خنيفرة…. تهديد برلماني بالقتل

انصاف بريس

محمد فكراوي

باشرت عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بخنيفرة البحث و التحري في مضمون شكاية للنائب البرلماني نبيل صبري يزعم فيها تلقيه تهديدات بالقتل من طرف قروي من ساكنة بلدته بمنطقة سيدي بو عباد.

الشكاية التي توصلت بها “لابيجي” من مكتب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، يدعي فيها النائب الاتحادي أن القروي وجّه له تهديدات بالقتل بسبب خلاف مالي بينهما حول طريقة سداد سومة كراء أرض يكتريها البرلماني، إمبراطور المقالع بإقليم خنيفرة، من المشتكى به من أجل استغلالها في استخراج الرخام.

و في الوقت الذي تعذر فيه على الضابطة القضائية الاستماع إلى إفادات القروي، المتواجد في حالة فرار منذ أن بلغ إلى علمه أن “البوليس” بصدد البحث عنه بناء على تعليمات للنيابة العامة، عبّرت مصادر محلية من منطقة سيدي بوعباد عن مخاوفها من أن يتم استغلال التحقيقات من طرف البرلماني لحسم خلافه المالي مع القروي و الظفر بامتيازات مالية إضافية من الهارب المغلوب على أمره.

مخاوف حاول مصدر، محسوب على الاتحاديين الجدد بالمنطقة، التقليل من أهميتها، مشددا على جدية التهديدات التي تلقاها البرلماني من خصمه، و على أن شبح البرلماني القتيل عبد اللطيف مرداس هو ما جعل وكيل الملك يولي التحقيق في القضية عناية فائقة، شأنه في ذلك كشأن المصالح الأمنية بخنيفرة التي لم تتردد، حسب ذات المصادر، في اتخاذ ما يلزم من احتياطات أمنية لضمان السلامة الجسدية للبرلماني و توفير حراسة خاصة له.

من جهتها قالت مصادر حقوقية محلية أنه إذا كان من حق البرلماني نبيل صبري الحصول على حماية خاصة من طرف الشرطة، فإن ذلك لا ينبغي أن يتم على حساب أمن و سلامة عموم المواطنين الذين يشتكون، مؤخرا، من ارتفاع معدلات الإجرام بحاضرة زيان و ضعف تغطية عدد من النقط السوداء بالمدينة بسبب قلة الموارد البشرية المخصصة للمنطقة الإقليمية للأمن الوطني بخنيفرة.

فضلا عن ذلك فالجدية المبالغ فيها التي تعاملت بها النيابة العامة مع شكاية “البوعبادي” فتحت في وجهها أبواب جهنّم، بسبب ما وصفته ذات المصادر بسياسة الكيل بمكيالين التي تم التعامل بها مع الشكاية التي تقدم بها البرلماني و شكاية مماثلة كان قد تقدم بها، قبل حوالي سنة السائق الشخصي حكيمة غرمال، رئيسة الجماعة القروية الحمّام يتهمها فيها بالتآمر مع حارسها الشخصي على قتله، و هو الملف الذي قررت فيه النيابة العامة باستئنافية مكناس، بشكل مفاجئ، تكييف القضية من جناية “التحريض على القتل” إلى جنحة “التحريض على الإيذاء العمدي”، و متابعة الرئيسة و من معها في حالة سراح بكفالة مالية قدرها ألف درهم رغم القرائن و الاعترافات التي تدين الرئيسة و من معها.

قد يعجبك ايضا المزيد في نفس التصنيف

تعليقات

تحميل...