فوزي لقجع يدفع نحوتنسيق قوي بين إفريقيا وآسيا و دول لأخرى لانتزاع نسخة مونديال 2026 أو2030

إنصاف بريس

بقلم : امحمد عزاوي

أعلن المغرب عن نواياه الرسمية للترشيح لمونديال 2026، ضمن تصريح رسمي وضع لدى لجان الفيفا المختصة ، وسيقدم ملف الترشيح الرسمي بعد 6 أشهر.

تنتظر المغرب معركة طاحنة في السنة القادمة لحشد التأييد وإقناع الفيفا في مؤتمر 2018 بموسكو لمنح نسختين للمونديال دفعة واحدة، بتعيين منظم مونديال 2026، ومنظم مونديال 2030، على غرار ما أقدمت عليه الفيفا أثناء اختيار روسيا وقطر في نفس المؤتمر لتنظيم مونديالي 2018 و2022.

سيسعى المغرب لاقناع مناصريه باعتماد اسلوب منح نسختين دفعة واحدة، على غرار مافعلته اللجنة الأولمبية الدولية مؤخرا ، عند اختيارها في نفس المؤتمر باريس لأولمبياد 2024، ولوس انجليس لأولمبياد 2028.

وفعلت الكاف أكثر من ذلك عندما منحت 4 دورات للكاف في نفس المؤتمر من 2017 إلى 2023.

وحدها انجلترا ومعها بعض الدول الأوربية والكومنيبول بزاعمة الارجنتين والأرغواي سيعارضون اعتماد منح نسختين في نفس المؤتمر، بفعل أطماعهما في مونديال 2030.

وإذا نجح المغرب في اقناع الفيفا باختيار منظمي نسختين في نفس المؤتمر، فمعناه نجاحه في تنظيم إحدى النسختين، مونديال 2026 أو 2030 بشكل رسمي واطوماتيكي، لأن لائحة المرشحيين حاليا منحصرة بين الكونكاكاف والاتحاد الافريقي، وكل منهما سيفوز بنسخة للتنظيم وسيكونان سعيدين باقتسام الكعكة بينهما.

ستكون الكونكاكاف والكاف في وضع مريح، إذا اعتمدت الفيفا اسلوب منح نسختين في نفس المؤتمر، وسيعزز هذا الموقف الاتحاد الاسيوي وبعض الدول من امريكا اللاتينية بينما أوقيا نوسيا ستميل لطرح انجلترا والكومنيبول ومن معهما .

لم يكن قرار اعلان نوايا الترشيح الرسمي لمونديال 2026 من طرف المغرب ارتجاليا ، ولو أنه تم في اخر يوم لقبول تصريحات الترشيح لأن قرار الترشيح هو قرار سيادي ويفوق الجامعة ووزارة الشبيبة والرياضة ،ولنكون أكثروضوحا فهو قرار ملكي .

القرار كان مدروسا وحكيما، و المغرب لم يعد يقبل المغامرة في المونديال، و توقيت تقديم التصريح الرسمي كان محددا منذ مدة.

لا يستبعد أن يكون المغرب قد تلقى اشارات من كبار المسؤولين الذين يديرون شؤون كرة القدم بالعالم، وقد تغمض الرباط الطرف عن مونديال 2026 ، إذا وضع مونديال 2030 بين يديها.

في السنة القادمة ستدفع افريقيا وآسيا ومعهما الكونكاكاف ومناصرون آخرون إلى اعتماد منح نسختين في مؤتمر 2018، وقد يقنعون الفيفا باعتماد اختيار منظمي النسختين قبل هذا التاريخ.

إن التكتيك الذكي المعتمد يعزز الاحتمال القوي لفوز المغرب بإحدى النسختين 2026 أو 2030، ولن تعارض الفيفا تعيين منظمي النسختين إذا حشد المغرب ومعه آسيا وافريقيا وأصدقاءهم بالعالم عدد الأصوات التي تدفع في هذا الاتجاه.

رئيس الفيفا نفسه السيد ايفانتينو لن يعارض هذا التوجه، فهو الذي يرغب في ثورة لكرة القدم العالمية، فبعد رفع العدد إلى 48 منتخبا بالمونديال ، يرغب في انصاف شعوب افريقيا وآسيا بإعادة المونديال إلى حظيرتهما.

لعب المغرب عن طريق السيد فوزي لقجع ، الذي لن ينام من الآن و طيلة السنة القادمة و معه المؤسسات اليقظة و المواطنة، لعب أوراقا حاسمة هيأها في ظرف الثلاث سنوات الأخيرة و في مقدمتها:

1-بلورة اجماع افريقي وراء المغرب باستثناء دولتين أو ثلاث

2-المراهنة على الدعم والتعاون بافريقيا وليس الخطب الفارغة

3-كسب ثقة الافارقة بالانجاز وتنفيذ البرامج وليس بالتصورات النظرية فقط

4-إرسال اشارات لآسيا لمد جسور التعاون والتنسيق الكامل، وهذا التنسيق هو من أقوى أوراق الضغط لتحقيق مكاسب للقارتين.

5-اقتناع الفيفا بدور المغرب الريادي في تحقيق تحول نحو الأفضل لكرة القدم بافريقيا.

6-تحويل المغرب إلى المخاطب الرئيسي للفيفا بافريقيا.

7-رسائل مناظرة الصخيرات الأخيرة التي أكدت أن المغرب هو مصدر أي تحول لتطوير كرة القدم بافريقيا.

8-العلاقات القوية للسيد فوزي لقجع  مع مسؤولي الاتحادات الإفريقية والأوروبية في ظرف 3 سنوات، لم يحققها أي رئيس جامعة مغربية سابق، وعلاقاته القوية التي نسجها مع ايفانتينو ومع رئيسي أكبر ناديين في العالم ، ريال مدريد وبرشلونة ومع الايطاليين، ومع نجم المسيرين الصاعد باوروبا رئيس فريق باريس سان جيرمان الفرنسي الذي يتحكم بنسبة عالية في حقوق النقل لأكبر التظاهرات والبطولات العالمية بفعل قنوات بي إن سبور الشهيرة السيد ناصر الخليفي.

كل هذه العناصر ستعزز موقف المغرب في مؤتمرات الفيفا وفي مقدمتها الاستقرار، التطور الديمقراطي، حيوية المجتمع المدني، الموقع الجغرافي وقربه من أوربا، شبكة الطرق السيارة التي تربط جميع مدن المونديال، تطور شبكة الهاتف، القدرة الاستعابية العالية لشبكة الفنادق المغربية العالمية وغيرها من العناصر المناصرة للملف المغربي الذي أكسبته مصداقية قوية لنيل ثقة المحافل الرياضية الدولية وفي مقدمتها الفيفا.

وقد استفاد وضع كرة القدم المغربية بإفريقيا من الصورة التي رسخها جلالة الملك لدى جميع الدول الإفريقية بفعل فتح أوراش ومشاريع ضخمة لتحسين الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية للمواطن الإفريقي ، كما أن الاستثمارات التي رصدها المغرب بقيادة جلالة الملك لبناء المركبات ،و تأهيل البنية التحتية لكرة القدم تعطي مصداقية للملف المغربي.

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد في نفس التصنيف

تعليقات

تحميل...