موقع إخباري مغربي

فاس .. جامعيون وأكاديميون يبحثون التحديات التي يطرحها البحث العلمي والتقني وآفاق تطوير التعاون في هذا المجال ( ملتقى دولي )

و م ع – ناقش باحثون جامعيون وأكاديميون مغاربة وأجانب في إطار ملتقى دولي انطلقت أشغاله اليوم الأربعاء بفاس مختلف التحديات التي يطرحها البحث العلمي والتقني وآفاق تنمية وتطوير التعاون في هذا المجال بين بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والدول الأوربية .

وطرح المشاركون خلال افتتاح أشغال هذا الملتقى الدولي الذي تنظمه جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس بشراكة وتعاون مع عدة جهات مختلف التصورات الكفيلة بتنمية وتطوير البحث العلمي والتقني وجعل نتائجه في خدمة التنمية المستدامة بالمجتمعات العربية إلى جانب بحث ومناقشة آليات تعزيز التعاون والشراكة بين المؤسسات والهيئات المهتمة بالبحث العلمي بالبلدان الأوربية ونظيراتها بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا . كما تطرق المشاركون في هذا المؤتمر الدولي الذي ينظم بتعاون وتنسيق مع المؤسسة الألمانية ” ألكسندر فون هومبولدت ” إلى مختلف الإمكانيات التي يتيحها البحث العلمي والتقني لتعزيز علاقات الشراكة والتعاون خاصة في ما يتعلق بالطاقات المتجددة والتدبير المحكم للمعطيات والإحصائيات وأنجع السبل للاستفادة من العلوم البحثة والدقيقة في المجالات الاقتصادية والمالية والتجارة البينية وتدبير بنوك المعطيات وغيرها . وقال السيد محمد صبحي رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس إن هذا الملتقى الدولي الذي يحضره العديد من الباحثين والمتخصصين من مختلف بلدان العالم إلى جانب باحثين من المغرب وبعض الدول العربية يشكل فرصة للوقوف على ما تقدمه مؤسسات البحث العلمي والتقني في البلدان المتقدمة من اقتراحات وحلول للعديد من القضايا المرتبطة بالتنمية . وأكد على أهمية الأدوار التي تقوم بها مؤسسات البحث العلمي المرموقة في العالم كالمؤسسة الألمانية ” ألكسندر فون هومبولدت ” الشريكة في تنظيم هذا اللقاء في مجال تطوير وتثمين البحث العلمي وتعزيز ودعم الشراكة والتعاون العلمي والتقني بين الباحثين الألمان ونظرائهم في البلدان المغاربية والعربية . وشدد على أهمية البحث العلمي والتقني كمكون أساسي وآلية فعالة في تحقيق التنمية داخل المجتمعات مضيفا أن جامعة فاس قامت مؤخرا بإحداث أقطاب للبحث العلمي والتقني في تخصصات دقيقة كالبيوتقنيات والطاقات المتجددة والنباتات الطبية والعطرية وستعمل في الأسابيع المقبلة على توسيع هذا التوجه وإنشاء أقطاب أخرى .

وذكر بالمقاربة التي اعتمدتها الجامعة والتي تروم تعزيز انفتاحها على محيطها الاقتصادي والاجتماعي ودعم موقعها كفاعل أساسي ومحوري في مجال البحث العلمي والتقني وذلك عبر التكوين والبحث والتواصل مع الاعتماد على آخر مستجدات التقنيات الرقمية المتوفرة في المجال . ومن جهته، أكد السيد مصطفى إجاعلي عميد كلية العلوم والتقنيات بفاس أن هذا الملتقى الدولي الذي يشارك فيه العديد من الباحثين والمتخصصين في مجال البحث العلمي من 18 دولة يشكل مناسبة لتطوير آفاق الشراكة وتعميق التفكير حول آليات التعاون بين الجهات والمؤسسات الدولية المتخصصة في مجال البحث العلمي والتقني بالدول العربية ونظيرتها بأروبا . وستتواصل أشغال هذا الملتقى الدولي الذي ينظم بتعاون وتنسيق مع كلية العلوم ( ظهر المهراز ) وكلية العلوم والتقنيات بفاس بتقديم العديد من العروض والمداخلات التي ستتمحور حول مستجدات البحث العلمي والتقني وآليات الاستفادة منها إلى جانب تنظيم ورشات عمل لفائدة الباحثين والمتخصصين الشباب في مختلف التخصصات بهدف تقاسم التجارب والأفكار وبحث الإمكانيات المتاحة لتكثيف التعاون والتبادل العلمي الجامعي مع دعم الباحثين الشباب وتشجيعهم على إنجاز مشاريع مشتركة في مجال البحث العلمي والتقني . ويروم هذا المؤتمر العلمي الذي يستمر ثلاثة أيام خلق إطار للتعاون بين الباحثين والمتخصصين من المغرب والدول العربية ونظرائهم بالبلدان الأوربية من اجل تنفيذ مشاريع في مجال البحث العلمي وبالتالي المساهمة في رفع تحديات التنمية التي تطرحها التحولات المتسارعة التي تعرفها المجتمعات العربية . يشار إلى أن المؤسسة الألمانية ” ألكسندر فون هومبولدت ” التي تهتم بتنمية وتطوير البحث العلمي في مجال العلوم والتقنيات تضم شبكة تتكون من أزيد من 26 ألف من المتخصصين في مجال البحث العلمي ينتمون ل 130 بلدا من بينهم 53 من الحاصلين على جائزة نوبل .

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل...