موقع إخباري مغربي

طرائف الحسن الثاني… عندما جعل الحسن الثاني الملكة اليزابيث تنتظر خارج أسوار القصر

انصاف بريس

المهدي بن عمر – “أعيدوا إلينا ملكتنا اليوم…ماذا تفعل هناك بالمغرب؟؟؟”…تحت هذا العنوان الناري صدر عدد ذاك اليوم من سنة 1980 من جريدة “ذا الصان”….لكن ما الذي وقع حتى تخرج اليومية البريطانية الذائعة الصيت عن صوابها و تقصف مغرب الحسن الثاني بمدفعيتها الثقيلة في وقت كانت فيه الملك البريطانية في عز زيارتها، الأولى و الأخيرة، للمملكة المغربية؟؟؟

لم تكن الملكة إليزابيث تعلم و هي تصر على أن يكون المغرب ضمن محطات الجولة المتوسطية، أن الزيارة ستتسبب لها في كل هذا الإزعاج و صداع الرأس، و أن مزاجية الحسن الثاني ستجعل الجالسة على عرش بريطانيا تمر بواحدة من أصعب رحلاتها إلى الخارج و أكثرها إحراجا…

من ذلك مثلا أن الحسن الثاني استأذن الملكة في أن يتغيب للحظات حتى يتوجه لإعطاء أوامره لطهاة قصره لكنه خرج و لم يعد، تاركا الملكة إليزابيت تنتظره طيلة الظهيرة، تحت أشعة الشمس، إلى أن عاود الظهور عند الساعة الخامسة مساء ومعه بعض الطعام للملكة، و لم يقف الأمر عند هذا الحد فمساء اليوم الموالي، وعند وصول الملكة إليزابيت بزيها الملكي الخاص بالمأدبة الرسمية التي أقامها الحسن الثاني على شرفها، فوجئت بأبواب القصر موصدة في وجهها لتظل منتظرة هناك لبعض الوقت.

أما في الليلة الأخيرة من الزيارة، فبينما كانت الملكة في انتظار الحسن الثاني لتوديعه في مأدبة عشاء، صعد إليها وزير خارجية بريطانيا آنذاك، اللورد دوغلاس هيرد، وأخبرها أن الحسن الثاني ولأسباب أمنية قرر تأجيل موعد العشاء لبضع ساعات. أوضحت الملكة بهدوء أن الموعد غير قابل للتأجيل، وأنها بعد ساعات ستكون مبحرة إلى بريطانيا. لدى فإنها ستكون متفهمة إذا تأخر جلالته لبعض الوقت.بالفعل، لم تمضي إلا 54 دقيقة حتى جاء الملك الحسن الثاني، ومعه العديد من الأشخاص الغير مدعوين، الشيء الذي خلق للملكة أزمة في السكاكين والشوكات والصحون والكؤوس. ليس هذا فحسب، لقد أحضر الملك طعامه معه في ثلاجة كبيرة، مخافة أن يتعرض للتسميم.

و إثناء العشاء و خلال تجاذب أطراف الحديث، قالت الملكة: ” هل أعطيت الألعاب التي منحتك إياها لأولادك؟”، فأجابها الملك على الفور: “لا، لم يكن لدي وقت لذلك”، حينها صرخت الملكة في نوع من تدمر قائلة: ” أووه حسن…أنت ميئوس منك”.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل...