موقع إخباري مغربي

(poke) لهؤلاء النسوة !


يوسف معضور

التي تبيع الورود للعُشاق على كورنيش الوطن ولم يسبق لها أن تسلّمت وردة كهدية.. باستثناء ” مشموم النوّار” الذي أثث صور ليلة عُرسها..التي لا تتوفر على صُورها بالفايسبوك و الانستاغرام في المقابل تحتفظ لها بألبوم كبير يتضمن صور أشعة صدر طفلها المتهالك المريض، التقطتها متنقلة بين المختبرات الطبية للبيضاء..

التي تتوفر على شعر طويل ناعم يؤدي وظيفة وحيدة غير نصف الجمال بل آداة شدّ من طرف زوجها الذي يأتي كل ليلة سكران، في حصص ” التّفرْشيخ” اليومي، حتى صُنفت كزبون “VIP” لدى مراكز الاستماع للنساء ضحايا العنف..

التي تصنع الحدث ولا يذكر اسمها وسط الجنيريك..

التي لا تبحث عن شهرة ولا مال، تبحث فقط عن شيء من الأنوثة بداخلها محتها قسوة الزمن..

التي تبيع الشوكلاطه متجولة بين مقاهي المركز المدينة والضحكة لا تفارقها، تقول لك عند شراء قطعة ” الله يحلّي أيامك”..

التي طُلقت وصُنفت اضطراريا ضمن خانة “مواطن منتهي الصلاحية ” وباتت ضحية نظرة المجتمع الحقيرة..

التي لا تفارق أياديها مساحيق التنظيف في حصص يومية من الأشغال المنزلية داخل الفيلات الراقية مقابل أجر زهيد تأمينا للقمة عيش كريم .. لا تعرف لا طلاءاً ولا حليبا مرطبا و لا ” مانيكير”..

التي تجمع حطب التدفئة بين أشجار غابات وجبال المغرب العميق لتأمين إشعال نار طهي خبر وشاي يتسرب الشك إليها في كل مرة حول هوية انتماءها إلى خارطة النساء!

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل...