موقع إخباري مغربي

المغرب ينوه بالتفاعل البناء مع المقرر الأممي الخاص المعني بالتعذيب

 و م ع – نوه المغرب، الاثنين بجنيف، بالتفاعل البناء مع المقرر الأممي الخاص المعني بالتعذيب، وذلك في إطار انفتاحه على أصحاب ولايات المساطر الخاصة.

وقال السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بجنيف، السيد محمد أوجار، خلال نقاش تفاعلي مع المقرر الأممي بمناسبة الدورة 28 لمجلس حقوق الإنسان، إن المغرب يحرص على ضمان أفضل ظروف الزيارة لأصحاب ولايات هذه المساطر.

وذكر في هذا الصدد بالزيارة التي قام بها المقرر الأممي الخاص حول التعذيب، السيد خوان منديز، مؤكدا أن التوصيات التي تمت صياغتها بالمناسبة تحظى بكامل الاهتمام الضروري من أجل تفعيلها.

وأضاف أن “هذه التوصيات شكلت موضوع تقرير بخصوص مرور نصف المدة سنة 2014″، مشيرا إلى أن هذا التفاعل مع السيد منديز سيتواصل في إطار زيارة متابعة سيتم تحديد موعدها باتفاق مشترك.

وفي معرض حديثه عن التقرير الموضوعاتي حول احتجاز الأطفال والقاصرين الذي قدمه المقرر أمام مجلس حقوق الإنسان، أكد السفير أن وضع الأطفال والقاصرين رهن الاعتقال لا يتعين اللجوء إليه إلا كوسيلة أخيرة ولأقصر مدة ممكنة.

وأبرز أن إجراء الاعتقال هذا، لا يتعين أن يطبق إلا في الحالات الاستثنائية كما تنص على ذلك اتفاقية حقوق الطفل، وقواعد هافانا، وقواعد بكين وتوجيهات الرياض.

وأكد أوجار أن هذه القضية تحظى في المغرب بكل الاهتمام المطلوب، مبرزا على الخصوص أن حماية الأحداث الجانحين تضمنها العديد من المقتضيات التشريعية والتنظيمية.

وأشار إلى أنه من ضمن هذه المقتضيات، أن وضع قاصر في مؤسسة حبسية يشكل إجراء استثنائيا يمكن للقاضي أن يلجأ إليه في حالة قصوى ولفترات محدودة.

وأضاف أن القاصر الذي يتراوح سنه ما بين 12 و18 سنة لا يمكن أن يودع بمؤسسة حبسية إلا إذا اتضح أن هذا الإجراء لا محيد عنه أو إذا استحال اتخاذ تدبير آخر.

وقال “إن القاصرين يتم عزلهم عن باقي المعتقلين، ووضعهم، في حدود الممكن، في مؤسسات تقع بالقرب من مقر سكنى أسرهم ومكان إعادة إدماجهم”، مضيفا أن قاضي الأحداث مكلف بالاطلاع على وضعيتهم مرة واحدة في الشهر على الأقل.

كما أشار السيد أوجار إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يقوم، في إطار مهمة المراقبة والوقاية، بزيارات للمؤسسات السجنية، ومراكز حماية الطفولة وإعادة الإدماج، والمستشفيات ومراكز احتجاز المهاجرين في وضعية غير شرعية.

من جهة أخرى، استعرض الدبلوماسي المغربي، خلال نقاش مع المقرر الأممي الخاص المعني بوضعية المدافعين عن حقوق الإنسان ميشيل فورست، التدابير التشريعية المتخذة لإشاعة مناخ جيد دائم للمجتمع المدني للمساهمة في الدفاع عن حقوق الإنسان. وأكد أنه يتشاطر مع المقرر الرأي القائل بأن المسؤولية الرئيسية تقع على الدولة في الحرص على أن يتمكن المدافعون عن حقوق الإنسان من ممارسة أنشطتهم في إطار وطني تنظمه نصوص تشريعية وتنظيمية ملائمة، مع أخذ الخصوصيات الإقليمية والجهوية في الاعتبار

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل...