موقع إخباري مغربي

يتيم يرد على بنحمزة ويصف مطلب فتح تحقيق في وفاة باها بـ”السقوط في البلادة اللغوية”

انصاف بريس

رانيا حمدوني – يبدو أن ملابسات وفاة وزير الدولة عبد الله باها، أخذت بعدا سياسيا بالدخول في حرب اعلامية بين حزبي العدالة والتنمية والاستقلال بتوجيه اتهامات “خطيرة”، بعد حمل عضو حركة الاصلاح امحمد الهلالي شباط المسؤولية في وفاة باها، خرج قيادي العدالة والتنمية محمد يتيم ليرد على مطلب تقدم به النائب البرلماني عادل بنحمزة عن الفريق الاستقلالي لوزير العدل باعادة فتح تحقيق حول ملابسات وفاة صديق عمر بنكيران، ووصفه ب”بالسقوط في البلادة اللغوية”،حسب تعبيره، موضحا أن “بن كيران تكلم عن موت ” بها ” ولم يتكلم عن ” قتله”.  

وفي رده اختار يتيم عنوان “الدرك الأسفل من المعارضة”، حيث قال” تداولت بعض المواقع والصحف أن نائبا من “المعارضة ”  في إشارة لنائب بنحمزة دون ذكره بالاسم، قد وجه سؤالا كتابيا لوزير العدل يطالبه بإعادة فتح تحقيق في ملابسات وفاة الراحل عبد الله بها، مضيفا”ان يطرح نائب من المعارضة او الأغلبية سؤالا في هذا الموضوع او غيره مسالة طبيعية تماما ، وهو يدخل في صميم صلاحياته ، ولكن ان يبني سؤاله على فقرة مجتزاة من كلام السيد الامين العام رئيس الحكومة ، وان يذهب به العمي السياسي والأيديولوجي الى حد السماح للنفس  بالسقوط في البلادة اللغوية –  التي لا نظن  ان النائب  المذكور من اهلها ، لان لغته العربية على ما يبدو لغة سليمة بل جميلة أيضاً – فهذا امر يطرح بحق الأزمة العميقة التي تعيشها المعارضة ، وما اذا كانت تماسيحها وعفاريتها قد أخرجتها حرارة النجاحات التي بدات تباشيرها تلوح في الافق حين تخلصت من التشويش والعرقلة الداخلية . وأنها اصبحت تعارض كيف ما اتفق وتستغل في ذلك اي  موضوع حتى لو تعلق الامر بالأموات والجراحات  والالام التي خلفها موت السيد عبد الله لدى اسرته وآبنائه وأسرته وأحبائه !!!”.

وتابع يتيم”اما عن البلادة اللغوية فمن الواضح ان العرب منذ ابد الابدين قد ظلت تميز بين فعل ” مات ” وفعل ” قتل ” خاصة حين يكون مبنيا للمجهول كما في قوله تعالى ” افائن مات او قتل انقلبتم على أعقابكم “، موضحا”السيد عبد الاله بن كيران تكلم عن موت ” بها ” ولم يتكلم عن ” قتله ”  ، وتحدث عن استعداده وجاهزيته للموت في سبيل الله ، سواء كان الامر موتا او قتلا” .

وأضاف قيادي البيجيدي، أن الذين يعرفون ” بن كيران ” ويعايشونه يعرفون انه رجل يستحضر الموت دوما بين عينيه ، وانه قبل وفاة الاستاذ عبد الله بها كان دائماً يتحدث عنه ، ويحدث بالخصوص عبد الله بها ، ويتساءل ايهما سيبق الاخر ، وكان يتحدث انه هو وجيله مقبلون على الموت ، ولم يبق في العمر قدر ما فات منه”، مشيرا إلى أن “كان يحدث بها بهذا الامر ويحدث به في الأمانة العامة  وفي اللقاءات العامة وبعضها مسجل ، وغالبا ما يستشهد بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ” إعمار أمتي بين الستين والسبعين ” ، كان وما زال يذكر بذلك حتى لا يغتر المناضلون ولكي يحافظوا على استقامتهم ويقاوموا مختلف الإغراءات ، ويتحلوا بالشجاعة الدائمة حتى لو كلفهم ذلك مصالحهم الشخصية ، وحتى لو كلفهم حياتهم ، وذلك هو المعنى المقصود من الاشارة الى ” وفاة “بها وليس الى مقتله ، وانه اذا كان بها قد مات دون ان يبدل او يغير او يساوم فكذلك ينبغي ان نكون ، والذين يعرفون الاستاذ بن كيران يعرفون طريقته في التعبير ويفهم نه جيدا جداً”.

وأردف يتيم “يعلم الجميع انه بعد اليوم الموالي فقد أصدرت الأمانة العامة بلاغا واضحا  دعت فيه كافة مناضلي الحزب خاصة ومختلف الخائضين في ظروف الحادث المفجع الذي ذهب ضحيته الأستاذ عبد الله بها، والمتقولين في أسبابها ودوافعها عامة إلى الكف عن الخوض المبني على الظنون والإشاعات، وانتظار النتائج النهائية للتحقيق من قبل الجهات المسؤولة قالت إن “الحدث قدر من أقدار الله نتعامل معه بمقتضى الإيمان بقضاء الله، والقدر خيره وشره ونرجع فيه إلى الله الذي استرد وديعته ونصبر على ما أصابنا فيه مصداقا لقوله تعالى: “وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون””.

بالمقابل، تساءل يتيم”فكيف يمكن بعد ذلك ان يشكك بن كيران الامين العام في ظروف وفاة بها ؟ كيف وقد قطع بلاغ الوكيل العام  الشك باليقين حين اعتبر ان وفاة السيد عبد الله بها بعد التحريات والأبحاث ان الوفاة ناتجة عن حادثة القطار ؟!!انه إذن  الدرك الأسفل من المعارضة :  فبعد مسيرات الحمير ، واتهام الدولة المغربية بانها أسلمت قيادة الحكومة ل”داعش” ، وسوق المراهقين الى التظاهرات والمسيرات مقابل 100 درهم ، والركوب على مظالم ومطالب النساء وسوقهن الى شوارع الرباط في الحافلات وهن لا يعلمن لماذا أتين هل لتحية الملك ام لمطالبة الرجال بالنفقة ام ليفرحوا بأزواجهن !!!!، والسعي لعرقلة عمل المؤسسة البرلمانية ، وعرقلة جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة والتهرب من المواجهة ، والمعارك الفاشلة المتواصلة في عدد من القضايا التي حسم فيها المجلس الدستوري ، ناهيك عن التصدي من داخل الحكومة لعدد من مشاريع الاصلاح ، ها هي ذي ابغض انواع المعارضة واكثرها هبوطا الى قاع المتاجرة الرخيصة في دم احد رجالات الدولة  دون ادنى احترام لمشاعر اسرته وأبنائه الذين طالبوا منذ اول يوم الجميع عن عدم الخوض في ظروف وفاة عبد الله بها لأنهم اولى الناس بان يطالبوا بالتحقيق ، ولكونهم يثقون في دولتهم وفي حزبهم وقيادته … فقبح الله السياسة حين يجرها البعض الى الدرك الأسفل من المعارضة !!”.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل...