موقع إخباري مغربي

إطلاق حملة للتحسيس بالتبرع بالأعضاء والأنسجة بالمركز الاستشفائي ابن سينا

و م ع – أطلق المركز الاستشفائي ابن سينا بالرباط، اليوم الخميس، حملة تواصلية إعلامية لتحسيس الأطر الطبية وعموم المواطنين في مجال التبرع بالأعضاء والانسجة من متبرعين أحياء أو في حالة موت دماغي.

وتميزت هذه الحملة التي نظمت بمناسبة اليوم العالمي للكلى، والتي شاركت فيها شخصيات من مجالات السياسة والدين والطب والفن، بتنظيم مسيرة جماعية للدعم، انطلاقا من مستشفى ابن سينا للحاق بمستشفى التخصصات، مرورا بمستشفى الأطفال للعودة إلى نقطة الانطلاق.

كما تم توزيع شارات ومطويات على العموم للإجابة عن التساؤلات المتعلقة بالتبرع والتعرف على حالة الموت الدماغي.وتضمن برنامج المبادرة أيضا تقديم شهادات لأشخاص استفادوا من عمليات للزرع، من البالغين والأطفال وكذا أوليائهم.

وأبرز السيد أحمد بوداق، مدير المستشفيات والعلاجات المتنقلة، في كلمة باسم وزارة الصحة، المشاريع المهمة لبناء مراكز تصفية الكلى في جميع أنحاء المملكة، مشيرا إلى أن عدد هذه المراكز انتقل من مركز وحيد سنة 1984 الى حوالي 100 مركز في 2015 ، إضافة إلى 15 مركز يرتقب فتحها قريبا .

ونوه السيد بوداق بجهود المجتمع المدني التي مكنت من دعم سياسة الوزارة في مجال تعزيز الوقاية والتكفل ودعم مراكز التصفية وبناء مراكز جديدة، فضلا عن جهود جمعية الأطباء المتخصصين في أمراض الكلى التي تقدم خبرتها في مجال التكفل.

واعتبر أنه في ظل هذه النتائج المشجعة، ينبغي التركيز على تعزيز المكتسبات؛ خاصة في سياق يتميز بارتفاع كبير لعدد المصابين بأمراض الكلى، مؤكدا أن زراعة الكلى تبقى البديل الوحيد لإعادة إدماج المرضى وتقليص كلفة المرض على المديين المتوسط والبعيد.

ومن جهته، أكد مدير المركز الاستشفائي ابن سينا السيد عبد القادر الروكاني، أن هذا اليوم التحسيسي للتبرع بالأعضاء الذي يصادف اليوم العالمي للكلى، يهدف الى توعية الأطر الصحية وعموم المواطنين بثقافة التبرع بالأعضاء، الذي من شأنه أن يساهم في مساعدة المرضى على البقاء على قيد الحياة.

وأضاف أن هذا اليوم التحسيسي يروم أيضا توعية المرضى في حالة موت سريري، على اعتبار أنه رغم أن هناك حالات للتبرع ما بين أفراد العائلة، الا أن بعض الأعضاء لا يمكن للشخص أن يتبرع بها وهو على قيد الحياة مثل الكبد والبنكرياس. وبدورها أكدت رئيسة قسم التبرع بالأعضاء والأنسجة بالمستشفى الجامعي ابن سينا، السيدة لطيفة زخباط، أن هذا اليوم التحسيسي يتوخى تمرير رسالة مفادها أن التبرع جائز قانونيا وشرعا، لتفنيد الأفكار الخاطئة التي تحرم المس بالجسد بعد الوفاة، واستعادة ثقة المواطن في هذا المجال.

ومن الناحية الشرعية، اعتبر الشيخ محمد الفزازي أن التبرع بالأعضاء “حلال شرعا وفيه خير كثير” ، مؤكدا أنه يخضع لضوابط معينة تفرض التقاء الحكم الشرعي والرأي الطبي والإجراء القانوني.

وأضاف أن التبرع بالأعضاء يكون جائزا من الناحية الشرعية إذا قرر الطبيب المختص أن هذه العملية لا تؤدي إلى هلاك المتبرع، ولا تشكل أي خطر على حياته.

وذكر أنه في حال توفر الشروط المذكورة فإن عملية زرع الأعضاء تعتبر عملية رحمة، وإنسانية بامتياز، يتم من خلالها عتق روح بشرية وإدخال البسمة على حياة مريض، مضيفا أنها تعد من أعلى صور التعاون الإنساني.

وفي المقابل أكد أنه لا يجوز التبرع بالعضو الوحيد الذي هو أساس الحياة من قبيل القلب، كما يحرم على المسلم بيع أحد أعضائه، مضيفا أنه يمكن للمسلم التبرع بأحد أعضائه حتى لغير المسلم.

وأوضح السيد سعيد صبري، المكلف بسجل التبرع بالأعضاء والأنسجة التابع للمحكمة الابتدائية بالرباط، أن مشاركته في هذه الحملة تهدف إلى تسجيل أسماء المتبرعين بالأعضاء والأنسجة، مشيرا إلى أن القانون 16.98 خول للمحكمة تدبير سجل التبرع لتوفير الحرية للمتبرع وتفادي الإكراه أو الضغط من طرف العائلة أو الأصول أو الفروع.

وذكر أن السجل الخاص بمدينة الرباط يتواجد حاليا بمستشفى ابن سيناء حيث يتم فيه تسجيل الأشخاص المتبرعين، ويعتبر ذلك بمثابة وصية تنفذها المستشفيات الجامعية في حالة وفاة المريض المتبرع.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل...