موقع إخباري مغربي

نقابة العدل والاحسان ترسم صورة سوداء عن قطاع التعليم ومعاناة الأساتذة وهذا موقفها من الفرنكفونية

انصاف بريس – أعلن المكتب القطري لقطاع التربية والتعليم، التابع للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان، بعد اجتماعه الأخير، وقف عند الوضع الحرج الذي يعيشه الوضع الاجتماعي عموما، والوضع التعليمي المأزوم، من خلال الاستهداف المتكرر للمكانة الرمزية لأطر التعليم ووضعهم الاعتباري في المجتمع من خلال عدد من التصريحات الرسمية، وتفشي ظاهرة العنف المدرسي بشكل مقلق، مما ينذر بعمق الاختلالات المجتمعية والتي تتحمل مسؤوليتها السياسات الاجتماعية و الإعلامية، ونشر قيم الميوعة والعنف والابتعاد عن قيمنا الأصيلة، حسب بيان توصل به “انصاف بريس”.

واستنكرت الهيئة النقابية، التمكين الممنهج للفرنكفونية من خلال المسالك الدولية  للباكلوريا – الفرنسية أساسا-  في التعليم الخصوصي واستهداف وحدة المدرسة المغربية، بالإضافة إلى معاناة رجال التعليم ونسائه الشديدة أثناء مزاولة مهامهم نتيجة الوضع الأمني والأخلاقي المنفلت في محيط المؤسسات وفضاءاتها والفصول الدراسية، والضبابية والتيه البيداغوجي الذي تعيشه المنظومة التعليمية بسبب سياسة تعليمية عنوانها الارتجال وتغييب البحث العلمي الرصين وخلاصاته عن توجيه هذا الحقل،  والإخلال بمبدإ الحكامة – انطلاقا من دستور 2011- من خلال الصمت عن الاختلالات المالية والتدبيرية الخطيرة التي عرفتها المنظومة التعليمية خصوصا في مرحلة البرنامج الاستعجالي.

وندد المصدر نفسه، بحرمان أطر التربية والتعليم من حقهم في التكوين المستمر ضمانا لأداء مهني متجدد وفعال، والاحتقان الاجتماعي نتيجة استهداف حقوق أساس للشغيلة التعليمية بعد الإكراه القسري للمستوفين لسن التقاعد على إتمام الموسم الدراسي، وسعي الدولة إلى فرض رؤيتها في تدبير ملف التقاعد من خلال تحميل الموظفين – والذين وفّوا بالتزاماتهم كاملة – ضريبة الفساد وسوء التدبير والتخطيط الذي أنتج هذا الوضع؛

من جهة أخرى، ثمن المكتب القطري لقطاع التربية والتعليم الجهود الجبارة التي تبذلها الأطر التعليمية في تعليم أبناء هذا الوطن في ظل الوضع الخطير الذي رصدناه، مع دعوتنا إلى عدم الاستسلام والمحافظة على الروح الرسالية في أداء المهنة وخدمة الوطن بموازاة مع النضال من أجل الدفاع عن الحقوق المستهدفة،  وتحميل المسؤولية الرئيسة لاستمرار تردي الوضع التعليمي إلى السياسات المخزنية التي لا زالت تحتكر تدبير هذا القطاع .

 ودعا المكتب النقابي الوزارة إلى الرفع من جودة التكوين الأساس للأساتذة، والوفاء بالحق في التكوين المستمر  لعموم الفئات والشرائح من أطر التعليم، وسد الخصاص المهول على مستوى هيأة التأطير التربوي، و التحذير من إبعاد المنهجية العلمية وخلاصات البحث التربوي الجاد عند اتخاذ مختلف القرارات التي تهم هذا القطاع الاجتماعي الحساس؛

واستغرب من الاستمرار في إعطاء ” تقاعدات” خيالية للوزراء والبرلمانيين السابقين، واقتراح الحكومة لتعويضات إضافية لمسؤولي السلطة في الوقت الذي تشتكي من ضعف صناديق التقاعد وميزانية الدولة؛ و تحميل الدولة كامل المسؤولية في حال إقرار الزيادة في سن التقاعد لرجال التعليم ، لما سينتج عن ذلك من آثار سلبية على المصلحة العامة للتلاميذ والمنظومة والأجيال المقبلة؛الدعوة إلى إيقاف اقتطاعات التقاعد من حوالات رجال التعليم الذين بلغوا سن التقاعد وأجبروا على إكمال السنة الدراسية؛ وحل منصف لملف التقاعد بدءًا بإرجاع أموال الصناديق المنهوبة، وتأدية الالتزامات المالية التي لا زالت في ذمة الدولة باعتبارها مشغلة لأعوانها وموظفيها؛ وبتحويل اعتمادات البذخ المخزني وميزانيات المؤسسات الصورية المستحدثة إلى صناديق التقاعد والمقاصة.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل...