موقع إخباري مغربي

الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة ليوم الخميس 19 مارس

 انعقد يوم الخميس 28 من جمادى الأولى 1436 الموافق لـ 19 مارس 2015 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص لمدارسة والمصادقة أو الموافقة على عدد من النصوص التنظيمية والقانونية، والمصادقة على مقترح تعيينات في مناصب عليا، و مدارسة عدد من المستجدات.

في بداية الاجتماع، عبر السيد رئيس الحكومة عن الحزن الشديد الذي ألم ببلادنا منذ أمس عندما بلغ خبر الهجوم الإرهابي الشنيع الذي طال الشعب التونسي واستهدف أحد مؤسساته السياحية، وبعد أن أخبر السيد رئيس الحكومة أن جلالة الملك حفظه الله ناب عنا جميعا في تقديم العزاء والمساندة والدعم للشعب التونسي في هذه المحنة، أكد على أن الحكومة المغربية تحرص على التأكيد على أن ما يصيب إخوتنا في تونس يصيب الشعب المغربي وأن الشعور العام السائد في بلادنا هو التضامن مع الشعب التونسي ومع غيره من الشعوب العربية والإسلامية وغيرها التي تواجه الإرهاب.

وأكد السيد رئيس الحكومة أن الإنسان مخلوق كرمه الله تعالى وأن حرمة الدماء حرمة مشتركة بين الناس رجالا ونساءا، وأن موقف بلادنا الذي جسده جلالة الملك سابقا عندما وجه رسائل عزاء إلى باكستان عندما استُهدفت مدرسة من مدارسها بهجوم إرهابي، وتجدد ذلك مؤخرا مع فرنسا، وفي نفس الوقت أكد على أن الحرية تمارس في إطار احترام عقائد الناس ومقدساتهم.

واعتبر السيد رئيس الحكومة أن المصاب اليوم هو مصاب جلل في تونس، وأن تأثيراته ستطال المنطقة بأكملها وأن الديمقراطية التونسية تتقدم بخطى ثابتة وواعدة وقاصدة بإذن الله لن يمسها أي ضرر، كما أكد أن دعاءنا اليوم للشعب التونسي من أجل صيانة أمنه وذلك بالالتفاف حول دولتهم ومؤسساتهم والقيام بواجبهم، مؤكدا على أن الأمن لا تصنعه الأجهزة لوحدها بل بعد الله تعالى هو مسؤولية جماعية ينخرط فيها الجميع من مواطنات ومواطنين، مؤكدا على أن صيانة الأمن لا حياد فيها وكل مواطن هو جندي في الدفاع عن الاستقرار والأمن والعهود، معتبرا أن السياح الذين أتوا لم يأتوا إلا لأن دولنا أعطتهم الأمان فلابد من الوفاء بهذه العهود التي أعطيت لهم وضمنت لهم الأمان، وعلى المواطنين أن يتحملوا مسؤوليتهم إلى جانب الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أن الأقلية المنظمة تغلب دائما الأغلبية المبعثرة.

وختم السيد رئيس الحكومة كلمته بتوجيه نداء إلى الذين قاموا بهذا العمل الإرهابي الشنيع إن سمعوا، مؤكدا على أن هذا الإجرام سيحاسبهم الله عليه وأن الله عز وجل لم يسمح بقتل النفس إلا بالحق، وأن الحق يحدده أولياء الأمور في إطار القضاء، وأن ما فعله هؤلاء الشباب لم يجلب خيرا ولن يقيم عدلا بل سيربك وضع أمتهم ودينهم ويربك مستقبل هذه الأمة، مؤكدا على أن المستقبل في السلم الذي أمرنا الله تعالى بالدخول فيه كافة وفي الرحمة التي أكد عليها قول الله تعالى “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين” باعتبارها الرسالة التي جاء بها الإسلام للبشرية.

بعد ذلك تدارس المجلس وصادق على مشروع قانون رقم 13- 113 يتعلق بالترحال الرعوي وتهيئة المجالات الرعوية والمراعي الغابوية وتدبيرها، يهدف هذا المشروع قانون الذي تقدم به السيد وزير الفلاحة والصيد البحري، إلى تأطير المجال الرعوي ببلادنا والذي تبلغ مساحته 53 مليون هكتار دون المجال الغابوي بالإضافة إلى 9 ملايين هكتار من المجال الغابوي، والذي ينتشر بالمناطق القاحلة وغير القاحلة ويشكل موردا أساسيا لساكنة هذه المناطق، وأرسى هذا المشروع العديد من القواعد التي تضمن الاستغلال المعقلن للموارد الرعوية وكذا الممتلكات والمجالات المعنية بهذا القانون، وأرسى إحداث لجنة وطنية لاتخاذ القرارات التي تهم تدبير وتنمية هذه المجالات الرعوية، كما يهدف المشروع إلى تقديم الحلول الناجعة الممكنة لمختلف المشاكل المتعلقة بتهيئة وتدبير المجال الرعوي وكذلك وضع قواعد استعمال واستغلال المراعي ومواردها مع تنظيم وتسوية النزاعات الممكن أن تنجم عن ممارسة النشاط الرعوي.

انتقل المجلس بعد ذلك إلى مدارسة مشروع قانون رقم 14- 79 يتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، يأتي المشروع، الذي تقدمت به السيدة وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، تفعيلا للمقتضيات الدستورية ذات الصلة بموضوع المساواة بين الجنسين لا سيما الفصلين 19 و164 اللذان أطرا مجال اختصاص هذه الهيئة.

وقد تم إعداد هذه المشروع من خلال اعتماد مقاربة تشاركية أمنت انخراط مختلف المكونات والهيئات الوطنية، حيث تلقت اللجنة العلمية أزيد من 80 مذكرة من طرف هيئات وطنية وجمعيات وشبكات المجتمع المدني وهيئات مهنية وأحزاب سياسية وأفراد. لقد عمل مشروع هذا القانون على تحديد اختصاصات هيئة المناصفة ومكافحة كل إشكال التمييز وكيفيات تأليفها وتنظيمها وقواعد سيرها، استنادا على الفصل 171 من الدستور، باعتبارها هيئة مختصة في المناصفة والعمل على مكافحة كل اشكال التمييز. وبعد مدارسة المشروع تقرر المصادقة عليه مع تشكيل لجنة وزارية تعمل على دراسة وإدراج التعديلات والملاحظات التي قدمت أثناء هذه المدارسة على أساس أن تكون هذه الهيئة محترمة لما يعرف بمبادئ باريس الناظمة لعمل المؤسسات الوطنية المعنية بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها.

وقد كانت مناقشة هذا المشروع مناسبة للتنويه بالمجهود المبذول من طرف السيدة الوزيرة من أجل إعداد هذا المشروع والذي يشكل خطوة من أجل تنزيل أحكام الدستور خاصة وأن الهيئة ستعمل على السهر على احترام الحقوق والحريات المرتبطة بمجال اشتغالها واتخاذ المبادرات الرامية إلى تشجيع المساواة والمناصفة وعدم التمييز.

كما تدارس المجلس وصادق على مشروع مرسوم رقم 159-15-2 في شأن انتخاب ممثلي المأجورين. تقدم به السيد وزير الداخلية، يهدف هذا المشروع المتخذ طبقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 2.12.88 الصادر في 15 مارس 2012 بتطبيق المادة 98 من القانون التنظيمي رقم 11.28 المتعلق بمجلس المستشارين، المصادق عليه بالقانون رقم 12.27 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.12.35 بتاريخ4 سبتمبر 2012، إلى بيان كيفية تحديد تواريخ انتخاب ممثلي المأجورين من طرف السلطات المهنية، حيث تحدد تواريخ الانتخاب بقرار لوزير التشغيل والشؤون الاجتماعية بالنسبة لمندوبي المستخدمين في المنشآت، ثم بقرار لوزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة بالنسبة لممثلي المستخدمين في لجان النظام الأساسي ومستخدمي المنشآت المنجمية، أما بالنسبة لممثلي الموظفين في اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء المنصوص عليها في النظام العام للوظيفة العمومية والأنظمة الأساسية الخاصة بمستخدمي الجماعات الترابية ومستخدمي المؤسسات العامة فتحدد تواريخ الانتخاب بقرار للوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة.

كما ينص مشروع هذا المرسوم على أن القرارات الوزارية التي سيتم بموجبها تحديد تواريخ انتخاب ممثلي المأجورين ستتخذها السلطات الحكومية المشار إليها أعلاه بعد استطلاع رأي وزير الداخلية.

كما صادق المجلس على مشروع مرسوم رقم 315-12-2 بتطبيق القانون رقم 12-89 المتعلق بالمدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط. تقدم به السيد وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، يسعى هذا المرسوم إلى تطبيق أحكام القانون رقم 12-89 المتعلق بالمدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.08 الصادر في 20 فبراير 2014. كما يهد ف إلى تنظيم التكوين ونظام الدراسات وكيفيات التقييم عبر تحديد أسلاك التكوين بالمدرسة ومددها وتحديد الشهادات الوطنية التي تتولى المدرسة تحضيرها وتسليمها، إضافة إلى تنظيم وتسيير المدرسة.

كما وافق المجلس على اتفاق إطار تقدمت به السيدة الوزيرة المنتدبة لدى السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون للتعاون، يهدف إلى وضع إطار للتعاون بين حكومة المملكة المغربية وحكومة دولة الكويت في ميدان الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية؛ وذلك من خلال تقييم القدرات الطاقية والتخطيط الطاقي في ميدان الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، وكذا اقتراح مشاريع نموذجية في ميدان الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، مع دعم البحث عن التمويل الثنائي أو متعدد الأطراف وتحديد آليات تمويل مشاريع وبرامج الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية ووضعها حيز التنفيذ. كما يهدف اتفاق الإطار إلى تطوير الشراكة الكويتية المغربية بين المؤسسات العمومية والخاصة العاملة في ميدان الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية .

بعد ذلك صادق المجلس على مشروع مرسوم يهم الإحصاء العام للسكان وذلك طبقا لأحكام القانون 77-001 المتعلق بالإحصاء العام للسكان في المملكة وكذا المرسوم رقم 099-71-2 وكذا المرسوم 137-14-2 المتعلق بتحديد تاريخ إحصاء السكان بالمملكة والمرسوم رقم 234 -15 -2 المتعلق بالمصادقة على الأرقام المحدد بها عدد السكان القانونيين بالمملكة وذلك طبقا لنتائج الإحصاء العام السادس للسكان والسكنى الذي تم إنجازه من 1 إلى 20 شتنبر 2014، وقد أسفرت هذه النتائج على أن عدد السكان القانونيين بالمملكة يبلغ 33 مليون و848 ألف و242 نسمة، ضمنهم في المجال الحضري 20 مليون و432 ألف و439 وعلى المستوى القروي 13 مليون و415 ألف و803. وأفاد هذا الإحصاء أن عدد الأسر المغربية بلغ 7 ملايين و313 ألف و806، ضمنها في الوسط الحضري 4 ملايين و743 ألف، وعلى مستوى المجال القروي 2 ملايين و506 ألف و 63أسرة.

وعلى مستوى الجهات تضم جهة الدار البيضاء الكبرى سطات وفق التقسيم الجهوي الجديد 6 ملايين و830 ألف و 500 نسمة، تليها جهة الرباط سلا القنيطرة ثم جهة مراكش آسفي ثم جهة فاس مكناس.

وفي نهاية أشغال المجلس، صادق المجلس على مقترح تعيينات في مناصب عليا، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور، وتهم السيد هشام الرحالي في منصب مدير الشؤون الإدارية والقانونية بوزارة الفلاحة والصيد البحري، والسيد نبيل لخضر في منصب مدير الموارد ونظم المعلومات بالمديرية العامة للضرائب.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل...