موقع إخباري مغربي

داعش يطلق مشروع الخلافة في افريقيا


محمد الشعباوي

في رسالة صوتية نشرت على صفحات منسوبة لتنظيم الدولة الاسلامية على مواقع التواصل الاجتماعي , قال العدناني الشامي , الناطق باسم التنظيم المدكور ,ان ابو بكر البغدادي امير التنظيم قبل بيعة جماعة (بوكو حرام) النيجيرية , واضاف الشامي ( ابشركم بامتداد الخلافة الى غرب افريقيا , فقد قبل الخليفة ابو بكر البغدادي بيعة اخواننا في جماعة اهل السنة للدعوة والجهاد بوكو حرام, فنبارك للمسلمين واخواننا المجاهدين في غرب افريقيا ببيعتهم ) .
ان هده الرسالة من تنظيم الدولة الاسلامية المعروف اختصارا بداعش هي بمتابة دعوة الى كل من يهمه امر هدا التنظيم ان الوجهة مستقبلا هي افريقيا , وهده الرسالة هي بمتابة نفير عام لكل (المجاهدين) بالاسراع في التوجه والهجرة الى ارض الخلافة الجديدة , مجموعة من التساؤلات تتناسل لدى الباحتين والمراقبين لظاهرة التنظيمات الارهابية المسلحة واستراتجيتها وخططها في الساحة لمعرفة طبيعة دوافع توجه تنظيم داعش الى بوابة افريقيا , هل فقط بيعة بوكو حرام هي من دفعت داعش تغيير استراتجيتها من هده المنطقة الساخنة الى افريقيا ؟ ام ان داعش فعلا رسم خريطة لمشروع كبير في منطقة افريقيا ؟
لاشك ان الجرائم الوحشية التي ارتكبها تنظيم داعش في العراق وسوريا جلبت عليه كثير من اللغط والسخط واللعنة , حيت تكبد خسائر كبيرة نتيجة الضربات التي تلقاها من التحالف الدولي , وكدلك العمليات التي قام بها الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي والجيش العربي السوري وما الحق به من خسائر , ويقول بعض المراقبين ان انتشار داعش في افريقيا جاء فعلا نتيجة هده الضربات الموجعة التي تلقاها في العراق وسوريا وادت الى خسارته بعض المناطق .
كما خلص التقرير الاخير الصادر عن قسم الدراسات والابحات في مؤسسة الخط الرسالي (احد مكونات المجتمع المغربي) للدراسات والنشر من خلال عملية رصد المؤشرات المتعلقة بتطور الاحداث المتصلة بهدا التنظيم الارهابي (داعش) حيت خلصت في هدا التقريرالى انه من ظمن الاسباب التي دفعت التنظيم المدكور لتغيير وجهته الى منطقة افريقيا الضربات التي تلقاها من التحالف الدولي وايضا من الجيشين العراقي والسوري بالاضافة الى عوامل اخرى جاءت في التقرير ساهمت بشكل اوباخر في هدا التوجه للتنظيم . ان اعلان ابو بكر شيكاو زعيم تنظيم بوكو حرام بيعته لخليفة الدولة الاسلامية على السمع والطاعة واصفا اياه بخليفة المسلمين , وقبول داعش للمبايعة , تعتبر في وضوحها وتوقيتها تكتسي اهمية مشتركة للتنظيمين الارهابيين .
ان هدا الصيد الثمين (بيعة بوكو حرام) منحت تنظيم داعش فرصة قوية لفتح جبهات اضافية تمكنه من التاتير في مصالح دول اساسية مشتركة في التحالف الدولي ضده كفرنسا , والولايات المتحدة الامريكية فضلا عن اهمية منطقة غرب افريقيا الاستراتيجية وكونها احد ابرز مصادر النفط . بالاضافة الى ان المتتبع (للمشهد الجهادي) في غرب افريقيا وشمالها تدفع الى القول ان هده الخطوة انما هي استمرار للانتشار الواسع الدي حققه التنظيم (داعش) هناك دلك ان كثير من جماعات مايعرف ب القاعدة في المغرب الاسلامي خرجت عن التنظيم الام وباتت تنضوي تحت راية البغدادي .
اكد موقع (مالي- ويب) الاخباري في تقريره الاخير نقلا عن مصادر امنية ان قائد تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي المدعو مختار بلمختار على وشك ان يصبح امير تنظيم الدولة الاسلامية في منطقة الساحل الافريقي , كما تحدث الموقع عن اجتماعات عقدت بين الجزائري مختار بلمختار وبعض ممثلي ابو بكر البغدادي ودلك في ضواحي مدينة اوباري الليبية من اجل تحديد الدور الدي سيقوم به هدا الجهادي في التنظيم الجهادي الجديد .
ان بيعة بوكو حرام ليست مجانية بل سيكون لها عائد معنوي ومادي واستراتيجي , خاصة بعد التضامن الافريقي وتشكيل قوة اشبه بالتحالف لضرب التنظيم , بالاضافة الى الدعم الدي ستتلقاه الحركة من داعش , خاصة عندما دعى تنظيم داعش انصاره من المسلحين في الدول الافريقية للانضمام الى بوكو حرام ليعزز قدرتها وقوتها على البقاء .
من العوامل ايضا التي دفعت تنظيم داعش الى الامتداد نحو افريقيا , هو اعتبار ان هده المناطق ملتهبة خاصة تونس وليبيا ومصر ونيجيريا وتقوية هده التنظيمات الجهادية في هده المناطق يشكل امتدادا عقائديا لداعش , بالاضافة الى ان هده الدول تشهد حراكا قويا لمعتنقي الفكر الداعشي ظهر الى الاعلام مؤخرا عبر عمليات امنية وعسكرية متعددة اقدم عليها التنظيم في هده الدول , المواجهات بينه وبين الجيش المصري والليبي ومازالت هده العمليات قائمة في منطقة سيناء , بالاضافة الى العملية الاخيرة التي تمت في تونس والتي استهدفت متحف باردو المحادي لمقر البرلمان التونسي اوقع 20 قتيلا بينهم 17 سائحا وجرح 50 اخرين , فانعدام الامن والاستقرارفي هده الدول التي حل عليها الربيع العربي بلعنة ودمار يوفر ارضية مناسبة ويشكل بيئة خصبة للتنظيم , حيت مازالت حكومات هده الدول تعاني من عدم تبات حكوماتها الامر الدي يحول دون استقرارها واستتباب الامن فيها ويزيد من الضغوط الاقتصادية ويشتت الجهود الامنية لمواجهة تمدد الجهاديين داخلها .

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل...