موقع إخباري مغربي

مركز حقوقي يندد باندفاع ممثلي المجتمع المدني الجزائري بطرق مشبوهة واقحامه في صراعات سياسية

انصاف بريس – قال المركز المغربي لحقوق الإنسان إنه بترقب شديد ما جرى خلال المنتدى الاجتماعي العالمي، الذي احتضنته تونس الشقيقة، في نسخته لسنة 2015، حيث وقف المركز على جملة من الممارسات من قبل وفدي كل من المغرب والجزائر، والتي لا تشرف كلا الشعبين، حيث برزت بوادر المشاحنات منذ الجلسة العامة، التي خصصت لمناقشة ديناميكية نساء العالم.

وعبر عن تذمره من قيام عناصر مشبوهة برفع أعلام، مما تسبب في قيام عدد من أعضاء الوفد المغربي بإشهار الأعلام الوطنية كذلك، في انتهاك صارخ لمبادئ ميثاق المنتدى الاجتماعي العالمي ” بورتو أليغري”، حيث كان من واجب القائمين على المنتدى طرد المسببين لهذه الممارسات غير القانونية، أو على الأقل منعهم من الدخول إلى فضاء انعقاد الجلسة إلا بعد إزالة كافة الرموز الوطنية للدول، على اعتبار أن المنتدى يسائل التحديات الكبرى التي تواجه العالم، بسبب الرأسمالية المتوحشة، وليس حلبة للمناوشات الإقليمية المفتعلة.

واعتبرت الهيئة الحقوقية اندفاع بعض ممثلي المجتمع المدني المغربي والجزائري، بطريقة مشبوهة وغير ناضجة نحو مقارعة وتراشق، بملاسنات بذيئة، تصر غير لائق بدور المجتمع المدني، حيث حادت ممارساتهم عن قواعد الحوار والنقاش الحضاري، وغيبت من خلاله مبادئ حسن الجوار، مما أساء للمجتمع المدني المغربي والجزائري على حد سواء.

بالمقابل، أكد المركز الحقوقي أن ما جرى لكلا الدولتين، باتا يستعملان المجتمع المدني لتصفية حساباتهما غير الديمقراطية، والتي تتعارض وإرادة الشعبين الشقيقين، اللذان لا طائل لهما من نزاع مفتعل، يؤجج بواعث حقد مفزعة بين شعبين شقيقين، ويبعدهما عن بعضهما أكثر مما تجمعهما أواصر الترابط والتآخي، الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية على مر التاريخ.

من جهة أخرى، طالب المركز الحقوقي القائمين على المنتدى الاجتماعي العالمي بإعادة النظر في شروط قبول حضور المنتدى، وتقنين ولوج أشغاله بطريقة حازمة، وحذر المشوشين على أشغاله بصفة نهائية، إن لم يلتزموا بميثاق المنتدى، لأننا لم نعد نحتمل استغلال المجتمع المدني في مزيد من الاستفزاز بين الشعوب المقهورة فيما بينها، حيث بات المنتدى خلال السنين الأخيرة مرتعا للمناوشات، بدل أن يكون فرصة للتصدي لمصاصي دماء المستضعفين، ومناسبة لتطوير العمل المشترك والتعاون بين الشعوب المضطهدة في ربوع العالم.

وفي السياق نفسه، طالب المصدر نفسه ممثلي هيئات المجتمع المدني المغربي بضرورة احترام مشاعر الشعب، وعدم الانجرار وراء استفزازات ودعوات تسقطه في متاهات لا طائل منها، من شأنها المس بمصداقية ورسالة المجتمع المدني، حيث وجب الانكباب على القضايا الحقيقية، خاصة وأن النزاع المفتعل لا زال قيد التفاوض بين الأطراف المعنية بإشراف الأمم المتحدة.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل...