إنصاف بريس جريدة إلكترونية مغربية

المغرب وروسيا : شراكة استراتيجية لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية في عالم متحول

انصاف بريس / و م ع – تقدم الشراكة الاستراتيجية بين المغرب و روسيا نموذجا لشجاعة وإرادة البلدين الذين يجمعهما تاريخ عريق، في المضي متطلعين للمستقبل، لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية في عالم يشهد تحولات متسارعة.
إن هذه الشراكة المستدامة تمثل منعطفا هاما من حيث أهدافها وحمولاتها، كما أنها ترتكز على القيم نفسها التي يتقاسمها البلدان والذين رغم بعدهما الجغرافي، يلتزمان بعالم أكثر استقرارا وبالعمل سويا على استتباب السلم والاستقرار سواء على الصعيدين الاقليمي أو الدولي.

وترتكز هذه الشراكة على الالتزام الدائم لفائدة المبادئ الثابتة للديمقراطية والحوار والتعاون والتضامن، وهي المبادئ المستمدة من التاريخ الحضاري العريق للبلدين، هي إذن شراكة متوازنة تسعى لأن تكون شاملة وجامعة وتهدف ملامسة مختلف مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري علاوة على تكثيف الحوار والمشاورات المستمرة بما يعزز الاستقرار ويقلل من التهديدات المحدقة بالسلم في مناطق النزاعات.

إن أولوية هذا النموذج الجديد للشراكة تتمثل في تقوية المساواة والثقة المتبادلة على الصعيد السياسي ثم التعاون المثمر بالنسبة للطرفين على الصعيد الاقتصادي والاستلهام المشترك من الرصيد الثقافي الغني للبلدين لإرساء عرى الثقة الاستراتيجية للسلم والتعاون والرفاهية.

ومن دون شك فإن العلاقات الاقتصادية بين البلدين توجد في أفضل الظروف ليس فقط لقطع مراحل جديدة، ولكن بالخصوص للمرور لسرعتها القصوى والعمل بشكل فعال وناجع على إنجاح التعاون المثمر.

فمحور الرباط موسكو يعمل بشكل نشيط من خلال إرساء أسس هذه الشراكة المرتكزة على المساواة والشمولية للدفاع عن مصالحه الاستراتيجية في إطار الاحترام المشترك والتضامن والتشاور بالإضافة الى حماية الوحدة الترابية للبلدين.

كما أن هذه الشراكة الاستراتيجية المعمقة القوية بنضج العلاقات الثنائية تستكشف علاوة على المنافع الثنائية رؤية واضحة وعميقة لتبادل المصالح من خلال تثمين المكانة الحيوية للحوار الثقافي سعيا لإثرائها في العمق من أجل خدمة قيم السلم والازدهار. وفي هذا الخصوص لا يفتأ البلدان في جعلها آلية فعالة للتعاون متبادل المنفعة على الصعيدين الثنائي والاقليمي ومتعدد الأطراف.

ففي عالم يعيش حاليا تحولات عميقة تضعفه الأزمات والنزاعات وغياب الاستقرار الذي يلقي بثقله على السلم والتنمية، يسعى الشريكان للالتزام بإيجاد تسوية للقضايا الدولية والاقليمية الرئيسية وتقديم مساهمتهما للتحديات المطروحة وإيجاد الحلول والتسويات لربح رهان تعزيز السلم والتنمية وتسوية الأزمات.

وعلاوة على ذلك تعد هذه الشراكة خطوة هامة للأمام، موجهة نحو العمل الملموس تماشيا مع الأهداف السياسية والاقتصادية التي تهم البلدين على المدى البعيد.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل...
Inline
Inline