إنصاف بريس جريدة إلكترونية مغربية

امتدادات الديمقراطية التشاركية

نورالدين قربال

الإطار التشريعي

يقوم النظام الدستوري للمملكة على أساس فصل السلط وتوازنها وتعاونها، والديمقراطية المواطنة والتشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتساهم الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام، والمنظمات غير الحكومية، في إطار الديمقراطية الاشتراكية، في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، وكذا في تفعيلها وتقييمها. وعلى هذه المؤسسات والسلطات تنظيم هذه المشاركة، طبق شروط وكيفيات يحددها القانون.

وتعمل السلطات العمومية على إحداث هيئات للتشاور. وللمواطنين الحق في تقديم ملتمسات في مجال التشريع، وتقديم عرائض إلى السلطات العمومية.

وتختص المحكمة الدستورية بالنظر في كل دفع متعلق بعدم دستورية قانون. أثير أثناء النظر في قضية. وذلك إذا دفع أحد الأطراف بأن القانون، الذي سيطبق في النزاع، يمس بالحقوق وبالحريات التي يضمنها الدستور.

يؤمن التنظيم الجهوي والترابي مشاركة السكان المعنيين في تدبير شؤونهم ، والرفع من مساهمتهم في التنمية البشرية المندمجة والمستدامة.

وتضع مجالس الجهات ، والجماعات الترابية الأخرى ، آليات تشاركية للحوار والتشاور، لتيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات تقديم عرائض، الهدف منها مطالبة المجلس بإدراج نقطة تدخل في اختصاصه ضمن جدول أعماله.

ويساهم المواطنون والمواطنات في إعداد برامج التنمية وتتبعها طبق الكيفيات المحددة في النظام الداخلي للجهة ، وتحدث لدى مجلس الجهة ثلاث هيئات استشارية بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني تهتم ب:

1-المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع.

2-اهتمامات الشباب.

3-القضايا الجهوية ذات الطابع الاقتصادي.

ويساهم المواطنون والمواطنات والجمعيات في إعداد برامج العمل وتتبعها طبق الكيفيات المحددة في النظام الداخلي للجماعة.

وتحدث على مستوى الجماعة بالتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني هيئة تهتم بالمساواة ومقاربة النوع وتكافؤ الفرص.

الإطار التربوي والتكويني

ومن أجل الرفع من القدرات وتشجيع الكفاءات يلزم اعتماد ورش التربية والتكوين في مجال الديمقراطية التشاركية. ويجب أن يشمل هذا التكوين كل من الجماعات الترابية وأعضاء البنية الإدارية والمواطنات والمواطنين..

خاصة والإطار القانوني اليوم يركز على تشكيل هيئات تهتم بالمساواة ومقاربة النوع وتكافؤ الفرص، بالتنسيق مع المجتمع المدني ناهيك عن قضايا أخرى طرحت في المجال التشريعي أعلاه.

كل هذا ينمي منطق التعاون والتنمية بين كل الأطراف. ومن أهم مجالات التكوين التشخيص التشاركي. وتحضير برامج التنمية للجماعات الترابية. مستهدفين تقوية أهلية المجتمع المدني من أجل القيام بدورهم الاستشاري كما أشارت إلى ذلك النصوص القانونية.

هذا ما سيعطي للمبادرة الشعبية نفسا جديدا مؤصلا بالترسانة القانونية. مما سيشجع الحكامة الترابية والديمقراطية المحلية. وبذلك سنحدث تناغما بين المؤسسات العمومية والجماعات الترابية والمجتمع المدني…ومن تم سنوسع دائرة المبادرة الرقابية على مستوى الإعداد للمشاريع والتتبع والتقييم. والمستفيد الأول والأخير من هذا التعاون هو المواطن في إطار دعم سياسة القرب.

نخلص مما سبق أن ما ذكرناه يستهدف التعاون والتنمية. وهو اختيار سياسي للمؤسسات المنتخبة قبل أن يكون إلزاما قانونيا. من أجل رسم معالم استراتيجية التواصل بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني. وفي نفس الوقت نساهم جميعا في التنزيل الديمقراطي للجهوية المتقدمة في إطار التكاملية بين التشاركية والإشراك والتمثيلية.

ولن يتم هذا الاختيار الديمقراطي إلا باعتماد آليات الشراكة والتعاقد. حتى تتحدد مسؤولية إنجاز المشاريع الترابية. والمبادرة الجهوية.

إذن فاللقاءات العمومية المفروض انعقادها تجمع كل من المواطنات والمواطنين عامة وخصوصا الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والمهتمين بالشأن الترابي المدني. من أجل تقديم اقتراحاتهم في المجال التنموي. ومعرفة إنجازات المؤسسات الانتخابية. وقد تعقد هذه اللقاءات بأمر من الرئيس والفاعلين المعنيين وهيئة تمثل المواطنات والمواطنين.

أما الهيئات الاستشارية فتؤسس بتعاون مع المجتمع المدني من أجل تقديم ملتمسات واقتراحات وتوصيات في مجال المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع. وبذلك تمد جسور التواصل والحوار والتفاعل. انطلاقا من جمعيات تشتغل بالتنمية والأسرة والطفل وبذوي الاحتياجات الخاصة . ومن الضروري تجنب معايير حزبية ونقابية وعرقية في الاختيار الجمعوي. وان تكون جمعيات ذات تمثيلية وقوة اقتراحية. وتشتغل على سياسات ومخططات وبرامج تنموية خاصة ما له علاقة بالتنمية المستدامة المتوخاة من البرامج الجماعية الترابية.

كما أن هناك ضرورة ملحة للتدريب على تقديم العرائض. من أجل وضع نقطة في جدول أعمال المجالس الترابية. واشترط في العريضة مجموعة من التوقيعات تتراوح بين 100 و400 على مستوى الجماعات و بين 300 و500 بالنسبة للجهات.

وتشارك جمعيات المجتمع المدني والمواطنات والمواطنين في إعداد برامج التنمية الترابية والمساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع واهتمامات الشباب والمجال الاقتصادي.

أما إحداث آليات تشاركية فقد تأخذ شكل منتديات أو ملتقيات دون إغفال البوابات الالكترونية التي تؤصل للتفاعل والتواصل. كل هذه الآليات تشتغل على قضايا التنمية والأوراش والبرامج والمشاريع.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل...
Inline
Inline