إنصاف بريس جريدة إلكترونية مغربية

الوحدة الوطنية

نورالدين قربال

الوحدة الوطنية ثابت من ثوابت الأمة الجامعة. وبالتالي فهي مرتبطة بالسيادة وبتراب المملكة. لذلك فكل مس بهذه الثوابت مس بالبلاد والعباد وبكل المواطنات والمواطنين المغاربة.

ورغم أن المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها ورغم سيادة المغرب على أراضيه انطلاقا من التاريخ والجغرافية والدين والسياسة والانتربولوجية…فإن المغرب يؤمن بالمسلسل السياسي انطلاقا من مشروع الحكم الذاتي لمناطقنا الجنوبية تحت السيادة المغربية. لأنه وصف من قبل الهيئات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة بالجدي والواقعي والمتصف بالمصداقية. ناهيك عن الفتوى التي أصدرتها محكمة لاهاي مفادها أن ساكنة أقاليمنا الصحراوية كانت لهم علاقة شرعية مع السلاطين المغاربة تاريخيا.

لكن المؤسف أن الأمين العام للأمم المتحدة فقد الحياد وصرح بعبارات لاسند لها في القانون والأعراف نحو الاحتلال.

أما الشق الحقوقي فقد أثبتت منظمات دولية بأن المغرب عامة والمناطق الجنوبية خاصة عرفت تطورا على المستوى الحقوقي. سواء من قبل الفاعلين المدنيين والدولة والمؤسسات الدستورية خاصة المجلس الوطني لحقوق الإنسان. وهذا مرتبط بالتطور الديمقراطي الذي تعرفه بلادنا. ويلعب الفاعل المدني والدستوري دورا أساسيا في تعزيز هذا التحول الذي يعرفه المغرب. وتوسيعه على مستوى التنمية الحقوقية والحريات العامة..خاصة عندما تشكلت لجنتان مهتمتان بالمجال الحقوقي في كل من العيون والداخلة. والتي تسعى إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات. والمطلوب مزيدا من الديمقراطية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة واحترام اختصاصات المؤسسات واحترامها دون تطاول.

ونؤكد على أن المغرب لا مشاكل له مع مجلس الأمن وإنما مع تصريحات الأمين العام الذي يريد أن يشعل المنطقة نار مع الإشارة أن المغرب يشكل استثناء بالمنطقة.

ومن أجل تعميم المعلومة المتعلقة بقضية وحدتنا الترابية تشكلت لجنة مختلطة تضم ممثلي الدولة والفاعلين السياسيين والمدنيين والنقابيين ومختلف مكونات المجتمع المغربي من أجل توحيد الخطاب والاتفاق على رسائل مضبوطة تعزيزا لموقف المغرب الثابت والمبني على الشرعية الدولية.لذلك مزيدا من التنسيق بين كل الأطراف.

والمغرب اليوم في اتصال مباشر مع ممثلة الأمين العام من أجل المصارحة والمتابعة. لأن الدبلوماسية المغربية مبنية على الحوار والباب المفتوح والتفاهم والتوافق دون إفراط ولا تفريط.

وبذلك المغرب لا يريد أن يضيع الفرصة التي بنيت سنين. وإن كانت الأطراف الأخرى تريد غير ذلك. وعلى رأسهم الأمين العام بان كي مون.

والرسالة التي يوجهها المغرب إلى العالم أنه لا تسامح ولا تنازل مع كل من سولت له نفسه المس بوحدتنا الترابية وبالسيادة المغربية.

وانطلاقا من شرعية ومشروعية قضيتنا أكدت مجموعة من الدول العالمية على مساندتها لمشروع الحكم الذاتي، وأخرى أكدت أن الصحراء جزء لا يتجزؤ من أراضي المغرب بغض النظر عما هو متداول.

إضافة إلى الموقف الكبير لدول التعاون الخليجي، الذين دعموا مشروع الحكم الذاتي. وذهبت البحرين مؤخرا إلى أن تصريحات بان كي مون غير مقبولة. وليس لها سند قانوني. وأعلن أنه متضامن تضامنا كليا مع المملكة المغربية. مؤكدا على مشروعية الحكم الذاتي.

من خلال هذا العرض الموجز نؤكد على مايلي:

-ضرورة تربية الأجيال على الالتزام الاجتماعي والتضامني مع قضايانا خاصة ذات الأولوية انطلاقا من المواطنة.

-التربية على المواطنة مؤشر على التنمية البشرية والمهنية وإضافة نوعية لاختياراتنا الحضارية.

-حب الوطن والدفاع عنه بكل الآليات المتاحة ينمي الكفاءات والاعتماد على الذات والشعور بالثقة في النفس والدينامية المتواصلة.

-القضايا الوطنية يجب أن تخضع للمبادرات الفعلية وليس الاكتفاء فقط بردود أفعال. ويشترط في المبادرة أن يكون حاملها يتقن التواصل ويقنع، ويواجه الآخر أينما حل وارتحل.والعمل بضمير حي في إطار كفاءة عالية ضمن دينامية الجماعات.

-إن ما نصبو إليه هو وضع سياسات عمومية لكل القضايا بمنهج تشاركي وتشخيص مندمج. وهذا اختيار سياسي ومدني وإداري إن لم نقل حضاري.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل...
Inline
Inline