موقع إخباري مغربي

لا يمكن للمغرب الذي يدعو الجزائر إلى فتح الحدود أن يؤيد حصار قطر

إنصاف بريس

محمد فكراوي

ما من دولة في العالم بأسره تعي و تدرك معنى أن يغلق الجيران الحدود في وجهها أكثر من المملكة المغربية ، خصوصا و المنطقة المغاربية عموما  تعاني منذ حوالي ربع قرن من التبعات الإنسانية و الاستراتيجية لقرار الجارة الشرقية بإغلاق الحدود البرية بين المغرب و الجزائر.

هذا الحصار غير المعلن الذي تفرضه الجزائر على الحدود الشرقية للمملكة، هو في الغالب ما يفسر الموقف المغربي “المعارض” للحصار الذي أعلنته السعودية و من معها على الإمارة القطرية. إذ أن أي مباركة من الدبلوماسية المغربية لإغلاق الحدود بين قطر من جهة، و السعودية و الإمارات و البحرين من جهة ثانية، كان من شأنه الإضرار بالموقف المغربي الذي جعل من دعواته المتكررة إلى الجزائر بفتح الحدود البرية، حجر الزاوية في معركة الشطرنج التي تجمعه بالنظام الجزائري الذي يقدم بتعنته الرفض لفتح الحدود هدايا لا تقدر بثمن تمكن الرباط من تسجيل نقاط عديدة على ساكن قصر المرادية الذي لا تخفى على أحد حنكته و خبراته الدبلوماسية.

هذا الوضع المعقد بالمغرب العربي قد يكون إذن التفسير الوحيد لإحجام المغرب عن مساندة أصدقائه بالخليج على غير عادة الرباط التي دأبت على نصرة الممالك السنية بالخليج في كل معاركها سواء كانت ظالمة فيها أو مظلومة.

بالمقابل وجدت الجزائر نفسها في موقف لا تحسد عليه، حين دعت في بيان لوزارة خارجيتها، الأطراف المعنية بالأزمة إلى الحوار واحترام مبادئ حسن الجوار، و هو ما يتناقض مع بيان سابق لنفس الوزارة كانت قد أكدت فيه ” أنه لا يمكنها إعادة فتح الحدود مع المغرب في الوقت الحاضر بسبب العراقيل المرتبطة بالظروف التي أدت إلي إغلاقها “، و ذاك في رد على بيان مماثل صادر عن وزارة الخارجية و التعاون المغربية دعت فيه الجارة الشرقية إلى ” فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين الجارين واعتبار الإطار الإقليمي والدولي الذي جعل الجزائر تغلق حدودها قد أصبح من الماضي”.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل...