موقع إخباري مغربي

ما ننتظره من الجمهور بمركب محمد الخامس في مباراة المغرب – الغابون قبل المدرب و اللاعبين

انصاف بريس

امحمد عزاوي

في يوم 10 أكتوبر من سنة 1993 سجل اللاعب لغريسي هدفا تاريخيا ضد زمبيا بالدار البيضاء، بعد تمريرة مضيئة من الحضريوي، وفتح الطريق للمغرب لمونديال 94 بأمريكا.

في تلك الليلة رقص المغاربة طيلة الليل، وردداوا الشعارات الوطنية، وارتفعت الرايات في أيدي المواطنين، بعضهم لفوا بها أجسامهم، وسجلوا ملاحم وطنية بشوارع وفضاءات مدن المملكة، وظل الجميع يتغنى بالانتصار .

وفي 8 يونيو من سنة 1997 سجل اللاعب راغب هدفا مماثلا للاعب لغريسي في مرمى غانا بالدار البيضاء بعد تمريرة من نفس اللاعب الحضريوي، راغب الذي احتضنه ادريس باموس وكان يرى فيه موهبة ناشئة عالمية.

هدف أخرج المغاربة مرة أخرى إلى الشوارع وفجروا بسخاء مشاعر الفرح والاعتزاز بالوطن، فالانتصار على غانا مهد الطريق إلى مونديال فرنسا 1998.

كل تلك المبارايات كانت مثيرة، رافقتها درجة تشويق عالية، خاصة مباراة زامبيا التي تعاطف معها العالم بكامله بعد سقوط طائرة منتخبها وأودت بحياة جميع اللاعبين باستثناء كالوشا بواليا الذي لم يكن في الطائرة.

في جميع تلك المبارايات لعب الجمهور دورا وطنيا رائدا، وسجل ملاحم وطنية، وأبدع الشباب والإناث والكبار والصغار والأطفال والشيوخ في لوحات التشجيع الراقية والحضارية، وظلت تلك الصور خالدة في ذاكرة الجميع تتباهى بها أجيال التسعينات بكاملها.

مباراة المغرب والغابون يوم 7 أكتوبر بالدار البيضاء (السبت القادم بداية من 8 ليلا) هي مباراة الجمهور بالدرجة الأولى، ثم المدرب و اللاعبين، بينما مباراة الكوت ديفوار – المغرب بابيدجان هي مباراة اللاعبين والمدرب بالدرجة الأولى.

يوم السبت المقبل ، يجب أن ينزل التشجيع من المدرجات إلى أرضية الملعب لإلهاب حماس اللاعبين للسير نحو الفوز.

وبين مباراتي الغابون والكوت ديفوار وقبلهما في مسيرة الفريق الوطني يعمل السيد فوزي لقجع كل ما في وسعه لتهيئ أجواء نفسية مريحة وتمرير شحنات معنوية لرص الوحدة بين اللاعبين لرفع رؤوسهم عاليا مع دور بارز يتمثل في حمايته للفريق الوطني للحصول على حقوقه بالملعب والدفاع على مصالحه وهو الدور الذي يؤديه السيد لقجع بكفاءة وإتقان ويستحق عليه كل التنويه.

والحقيقة أنه منذ توليه ادارة الكاف، لم يعد أي طرف يتطاول على مصالح وحقوق كرة القدم المغربية بافريقيا، تماما كما كان راوروة يفعل مع الجزائر، والتونسي سليم شيبوب مع تونس، والمصري اعمارة قبل أبو ريدة مع مصر، وعيسى حياتو مع الكاميرون، ويفوقهم السيد لقجع بوضع مصالح كرة القدم الإفريقية في مقدمة اهتماماته بالكاف .

فإذا كان السيد لقجع قد رد الاعتبار إلى الكرة المغربية وأطرها بمختلف هياكل الكاف، فالمدرب واللاعبون مطالبون برد الاعتبار من جهتهم لكرة القدم المغربية فوق ارضية الملاعب، وأمامهم فرصة سانحة ليبرهنوا على ذلك في مباراة الغابون وبعدها الكوت ديفوار، لتمكين المغرب من الحضور لخامس مرة بالمونديال، وسيشكل هذا سعادة للمغاربة من الآن وإلى غاية يونيو 2018 مع المونديال بروسيا.

 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل...