موقع إخباري مغربي

المغرب ينضم لقائمة الدول المنتقدة لنظام التشفير بـ”الواتساب”

إنصاف بريس

انتقدت أربعة دول، من بينها المغرب، تقنيات التشفير المتزايدة للبيانات عبر تطبيقات الاتصال، واعتبرت أن التطورات التقنية على مستوى الاتصالات تُضعف بشكل كبير التحقيقات حول مكافحة الإرهاب.

الأمر يتعلق، بحسب ما نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية، بالمغرب وبلجيكا وفرنسا وإسبانيا، بعدما اجتمع ممثلو النيابة العامة بهذه الدول، بحر الأسبوع الجاري في بروكسيل، في إطار التعاون في مجال محاربة الإرهاب وبحث سبل الوقاية من التطرف في هذه البلدان.

وأضاف المصدر أن ممثلي النيابة العامة في هذه الدول قالوا إن التحقيقات تصبح أحياناً مستحيلة أمام بعض تقنيات التشفير. وهذه أول مرة يعبر فيها محققون وممثلو النيابة العامة عن امتعاضهم من تطوير تقنيات التشفير الذي تستخدمه عدد من خدمات الاتصالات عبر الأنترنيت، من بينها “واتساب”، لأنه يحد من قدراتهم.

ويقصد بالتشفير ضمان قراءة محتوى رسالة ما من قبل مُرسلها ومتلقيها فقط، وهي خاصية يستخدمها خصوصاً تطبيق “واتساب” واسع الانتشار، الذي يلجأ إليه المتطرفون والمخططون للعمليات الإجرامية من أجل التنسيق القبلي والابتعاد عن أعين المخابرات. وأوضحت صحيفة “لوموند”، في حديثها حول هذا الموضوع، أنه وإن كان التشفير يحد من قدرات التحقيق، إلا أنه أداة لا غنى عنه لحماية المستخدمين لمجموعة واسعة من الخدمات على الأنترنيت.

وفي السنوات الماضية، اقترح العديد من السياسيين الأوروبيين والأميركيين إضعاف البرتوكولات المستخدمة في هذه التطبيقات من أجل السماح للدول بخلق “بوابة مستترة” تتيح فك رموز الاتصالات، لكن هذا الاقتراح لقي معارضةً كبيرةً من قبل المتخصصين في التشفير، الذين أشاروا إلى أن أي ضعف في هذه التقنيات يمكن استغلاله من قبل الجهات ذات النوايا السيئة.

لكن الدول الأربعة التي وقعت هذا البيان لا تعتزم اقتراح إضعاف التشفير، ولا تقترح أي حل بديل لهذا الأمر، واعتبرت في البيان أن “تطوير تقنيات التشفير يوحدنا من جهة، كحكومات من أجل توفير الاستثمارات اللازمة لتمكين أجهزة الأمن لمتابعة هذه التطورات، ومن جهة أخرى يدفع لتحرك السلطات الوطنية والدولية لوضع الشركات التجارية المعنية أمام مسؤولياتها تجاه هذا الأمر”.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل...