موقع إخباري مغربي

المغرب – الكوت ديفوار: فوزي لقجع يسلم المشعل للاعبين والمدرب يوم المباراة وتنويه من العثماني و الحكومة

انصاف بريس

امحمد عزاوي

إلي غاية 11 نونبر، لا حديث لدى رجل الشارع المغربي إلا عن المغرب والمونديال، لم تعد أي رياضات اخرى تحظى بأي اهتمام شعبي او متابعة ، مقارنة مع كرة القدم، فالحدث لم يعشه المغاربة منذ 20 سنة.
اذا كان السيد فوزي لقجع لن ينام طيلة الشهر وسيتنفس موضوعين:

  • الفريق الوطني والمونديال
  • وشؤون مالية الدولة،

فهو الذي وضع هموم الفريق الوطني وقضاياه فوق أكتافه.
نجح في تدبيره بكفاءة بعد أن فهم كرة القدم الافريقية ودرس خباياها ومسالكها وفك تشعباتها، كل هذا بمؤزارة مديرية افريقيا بالجامعة.
في الطريق إلى روسيا بدأ الفريق الوطني عاديا بـ3 تعادلات، ولكنه تحول في المباراتين الاخيرتين إلى مطحنة أذاقت مالي والغابون مرارة هزائم مذلة.
في الأفق يوم 11 نونبر أم المبارايات الكوت ديفوار والمغرب.


منطقيا المنتخب الذي يرغب في التأهيل إلى المونديال ينتصر في جميع مبارياته المحلية ، ويخطف فوزا بعيدا عن قواعده.
في مقارنة بين المغرب والكوت ديفوار، صار المغرب في توازن مع أقوى هجوم وأحسن دفاع بالنسبة لجميع المنتخبات بكل القارات التي خاضت اقصائيات روسيا 2018، ويسير في خط تصاعدي في المدة الأخيرة.
بالنسبة للكوت ديفوار  فمسيرتها تميزت  بالتناقض: فوز هام بالغابون ، وتعادل مفيد بمراكش ، ولكن الهزيمة بابيدجان أمام الغابون أفقدتها استحقاق التأهيل إلى المونديال، كما أن انتصارها بصعوبة على مالي بميدانها بعد أن كانت منهزمة يجعل منها منتخبا فاقدا للمناعة أمام جمهورها.
منتخب الكوت ديفوار أحسن خارج الميدان بجمعه 5 نقط بانتصار وتعادلين ، ولكنه ليس مصدرا للثقة محليا باكتفائه بـ3 نقط من مباراتين،  تجعله في المتناول محليا  أمام جمهوره.
هذه قراءة في المبارايات السابقة ، ولكن مباراة 11 نونبر لها مفاتيح وعناوين اخرى ، فهي مباراة سد من أجل النتيجة أولا.
لقد أدت الجامعة وخاصة رئيسها السيد لقجع مهمة وطنية رائعة في حماية الفريق الوطني ورص وحدته والرفع من معنوياته إلى أن أوصله بنجاح إلى اخر درج يطل على المونديال.

المشعل سيضعه السيد لقجع  بين يدي اللاعبين والمدرب يوم المباراة ، أما الجمهور فقد أدى دوره بالرباط والدار البيضاء ، وحضوره بابيدجان سيكون حاسما ، و سيشكل عنصر دفع إضافي.

لأول مرة في تاريخ كرة القدم المغربية سينظم أكبر جسر جوي لنقل الجمهور المغربي لمؤازرة الفريق المغربي بالخارج ،ينتطر توجه 4000 مغربيا إلى أبيدجان  ضمن رحلات من 9 إلى 11 نونبر و هي أضخم عملية نقل جوي للجمهور ، بعد عملية تمت في مونديال فرنسا 98  غير أن العدد لم يتجاوز 1000 مناصر .
أصعب معادلة هي.. من هي العناصر التي ستخوض مباراة الكوت ديفوار يوم 11 نونبر؟

هناك فرق كبير بين مبارايات الرباط والدار البيضاء ومبارايات باماكو وليبروفيل وابيدجان.

في المغرب يخوض اللاعبون المغاربة المباريات في أجواء أحسن مما يخوضونها في بطولاتهم باوروبا.

بافريقيا تختلف المعادلة ، كثير من النجوم المغاربة يتألقون بالمغرب ويصبحون باهتين بافريقيا ، هناك طقوس لم يتعودوا عليها، ارضية الملاعب ، الطقس ، حماس الجمهور واسلوب تشجيعه وشعارات في الطرقات بجوار الملعب ، إضافة إلى اعلام افريقي محلي يدغدغ مشاعر الجماهير ، ويعبؤها بحملات مسعورة للانتصار، أغلبها تنتهي بالاحباط وخيبات الأمل.

المدرب والسيد لقجع كونا فكرة عن اللاعبين المغاربة الذين قدموا أحسن الأدوار في مبارايات باماكو، ليبروفيل ، ولقاءات الفريق الوطني في كأس افريقيا الاخيرة بالغابون، وساهموا في تأهيله إلى الدور الثاني.
هناك لاعبون ممتازون بأوربا ومواهب أبدعوا في المبارايات بالمغرب ، ولكن الفتور يطال  بعضهم بافريقيا .

فمبارايات الفريق الوطني بالمغرب لها طقوسها والمبارايات بافريقيا لها حقائقها.

سنتأهل عندما نخوض المباراة بهدف الانتصار بروح جماعية ،يذوب فيها مجهود الفرد من أجل المصلحة العامة,

سنتأهل عندما يتجاوز اللاعبون الاعتداء اللفظي : سلاح الإيفواريين المعتاد مع بداية المباراة لترهيب الخصم .

سنتأهل عندما نقدم لاعبين يتفوقون في المنازلات الثنائية.

سنتأهل عندما نقدم لاعبين لا يخشون الاحتكاك.

سنتأهل بالعزيمة والروح القوية العالية والوطنية وهو الورش الذي يشتغل عليه السيد فوزي لقجع شخصيا مع اللاعبين عندما ينخرط بين صفوفهم أثناء التداريب ، والتنقلات ، والاقامة ، ويمرر خطابات ذكية تقوي روح انتمائهم إلى الوطن.
كل هذه المواضيع طرحها السيد لقجع والمدرب كوجبات في كل الساعات و أعدا لها الحلول .

منطقيا ، فرص المغرب للتأهيل أعلى من الكوت ديفوار ، هذه الاخيرة تلعب أكثر بالاسم ، ويمكن أن نطلق عليها “فريق الذكريات” – L ‘équipe des souvenirs – بينما المغرب كما قالت القناة التلفزية التونسية” اخر اخبار الساعة” سيكون احسن فريق يمثل افريقيا بروسيا 2018.

سواء تأهل الفريق الوطني وهذا أمل ننتظره منذ 20  سنة ، أم لم يفعل ذلك لأن كرة القدم “غدارة”- le football est traître- ، فالجمهور المغربي يعيش شهر العسل مع الفريق الوطني بعد عودة الروح إليه وإرجاعه للأمجاد والمفاخر.

هذا التألق أثار انتباه  الحكومة ورئيسها السيد العثماني الذي نوه طويلا، في المجلس الحكومي الأخير ، بأداء  الفريق الوطني و بالصورة الراقية للجمهور ، مؤكدا دعم الحكومة المغربية للمنتخب الوطني والجامعة في الطريق إلى المونديال

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل...