موقع إخباري مغربي

في الذكرى 43 لرحيله… لغز وفاة بوجميع الذي يتحاشى الجميع الإجابة عنه

انصاف بريس

محمد فكراوي

لم يكن أعضاء ناس الغيوان يدرون أن الحفلة التي أحيتها المجموعة يوم الخميس 24 أكتوبر 1974 بمدينة القصر الكبير ستكون آخر سهرة لهم صحبة بوجمعة حكور، و أن الرجل سيرحل يوم السبت الموالي عن الدنيا.

و اليوم و بعد مرور أكثر من أربعين عاما، لا تزال وفاة بوجميع لغزا محيرا مستعصيا على الفهم، زاد من غموضه أن والدة المرحوم رفضت تشريح جثة ابنها لِتُفوِّت بقرارها هذا إمكانية كشف أسرار الرحيل المفاجئ للفنان الشاب الذي كان في أوج عطائه…

و لأن الطبيعة تخشى الفراغ، لم يستسلم “احباب الغيوان” لحتمية الرحيل المفاجئ و تفتقت أذهانهم عن ثلاث أطروحات لتفسير موت بوجميع…

الأطروحة الأولى تقول بأن القرحة المعدية كانت وراء الأيقونة، و أن أعراضها ظهرت أول مرة على بوجميع بعد إحيائه سهرة بمدينة قلعة السراغنة حيث تم حقنه بحقنات مهدئة، علما أن القرحة داء خطير جدا و يمكن أن يؤدي إلى وفاة مفاجئة لصاحبه إذا لم يتلقى العلاج بسرعة…

أما الأطروحة الثانية فتذهب إلى أن الإرهاق هو من أجهز على بوجميع، مستدلين في ذلك بولعه الشديد بالسهر المتواصل أياما وليالي متتابعة ، وإذا أضفنا لهذا التدخين وسوء التغذية والأمراض المختلفة والقرحة المعدية ألا يمكن لهذه الأعراض أن تساعد مجتمعة على فقدان الجسم لكافة طاقاته البيولوجية بشكل لم يعد معها ممكنا تدارك الإرهاق وعدم مقاومته ؟

في حين أن الأطروحة الثالثة، و هي الفرضية الأكثر رواجا بين محبي ناس الغيوان، فتقول بأن بوجميع تعرض لعملية اغتيال، دليلهم على ذلك أن الثورة التي أعلنها ضد النظام و المجتمع قد خلقت له مجموعة من العداوات…

و بين هاته الفرضية و تلك يظل شيء وحيد ثابت و أكيد، هو أن الراحل كان قد أحس في واحدة من الإشراقات الإلهية بأن ساعته قد دقت، و هو ما جعله يغني متحديا الموت و المرض و النظام:

“غير خذوني لله غير خذوني

وماصابر أنا على اللي مشاو

وأنا ماصابر

الصفايح في يدين حداد وأنا ماصابر

غير خذوني لله غير خذوني”.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل...