موقع إخباري مغربي

يا لَيْتَني كُنتُ امرأة مغربية!

جواد مبروكي

كلما أتحدث عن المساواة بين الذكر والأنثى في الحقوق إلا وأسمع الرجل المغربي قائلا « الحمد لله المرأة تتمتع بـجميع الحقوق وكَتْعيشْ مُعززة مُكرمة« . الغريب في الأمر ليست المرأة المغربية هي التي تعبر عن هذا، بل الرجل هو الذي يتحدث بلسانها وكأنه هو الناطق الرسمي باسمها ولربما أن لسانها « مْحْجّْبْ » و »مُنقَّب »؟

وأتساءل حينما أسمع هذا الحديث من الرجل « واشْ هَدا كَيْكْدْبْ عْلِيَّ وْلا عْلى راسو وْلا يْحْسابو أنا أعْمى وْصْمْكْ؟ » وهلْ لا يدري أنني أستقبل يومياً في عيادتي عشرات من النساء ومئات منهُنَّ شهرياً وآلاف منهنَّ سنوياً؟

وعندما أتأمل في معاناة المرأة المغربية وأرى مظاهر هذا الظلم، أطير في عالم من الأفلام الخيالية الهوليودية مثل « رامْبو المرأة » أو « ماض ماكس المرأة » أو « 2012 نهاية الرجال » لكنها عنيفة جداً وأفضل فيلم « كوكب بدون رجال » أو الفيلم المفضل لدي « يا ليتَني كنت امرأة؟ » وأشرع في صنع السيناريو.

لو كنت امرأة مغربية ماذا سأفعل؟

1- لن أتزوج مغربيا حتى ولو كان اسمه روميو

2- لن أربط أي علاقة مع أي رجل مغربي لأن غايته مني هي « الجنس »

3- سأقيم قرية محصنة خاصة بالنساء حيث أعيش فيها بالفعل « مُعززة مُكرة »

4- سأخضع الذَّكر المغربي لعملية جراحية عند ولادته لأنه يولد بخلل تكويني خطير مدمر لتوازن نبض المجتمع. فخلال تكوين الجنين الذَّكر برحم أُمِّه تستقر أول خلايا الدماغ في قضيب الجنين عوض الجمجمة ولهذا يولد بجُمجمة فارغة وتَمتلِئ لاحقاً في مراحل نشأته بكل الأوهام الفكرية والجنسية الفتاكة ولهذا لا يستطيع التفكير إلا بذهنه القضيبي.

لهذا يجب كذلك إجراء عمليات جراحية عند الرجل المغربي لتحويل موضع الدماغ من القضيب إلى الجمجمة. ولنجاح هذه العملية عند الرجل يجب أولا إفراغ جُمجمته من كل الأوهام القاتلة التي ملئت بها أثناء نموه. و لهذا لابد له من علاج عقلي ناجع قبل إجراء هذه العملية.

5- سأخضع الرجل المغربي لعلاج نفسي « رغما عنه » في مستشفى غْوانْتانامو للأمراض العقلية الذكورية الخطيرة. طاقم العلاج يتكون من النساء المتطرفات الرافضات للقهر الذكوري. ولن يخرج منه حتى يشفى نهائيا ويُصادق البروفسور سيغموند فرويد على شفائه ويتأكد أن جمجمته صارت معقمة ومستعدة لاستقبال تحويل موضع الدماغ.

وهذه بعض الأمراض الخطيرة التي يجب القضاء عليها عند الرجل المغربي :

– وهمه أنه أقوى من المرأة

– وهمه أنه أذكى من المرأة

– الوسواس الجنسي القهري

– وهمه أن كل ما كان شديد الفحولة كلما تقاتلت النساء عليه.

6- سأخضع الرجل المغربي بعد العملية الجراحية للعلاج الترويضي للدماغ بإحدى المراكز المختصة بالقرى النسائية لعدة أسباب:

– بما أن دماغه كان داخل عضوه الذكري فإنه لم ينمو بشكل طبيعي مثل دماغ المرأة، وبقي حجمه صغيراً جداً، ولعل هذا ما يفسر سعيه لتضخيم حجم عضوه الجنسي؟ وبعد إعادة المخ داخل الجمجمة، يجب مراقبة نموه لأنه سيأخذ حجماً جديداً وفق المساحة المتاحة له داخل الجمجمة، كما يجب ترويضه وتغذيته بعلم النساء والثقافة والفنون لتحقيق نمو سليم.

– إعادة إدخال البرامج التربوية بدماغه وتدريبه على أن يعيش وفق مبادئ المساواة مع المرأة.

7- لن يخرج هذا الرجل من مركز الترويض حتى يتم التأكد من خلو دماغه من كل الأوهام العقلية الذكورية! وفي حالة ما إذا بيَّنت فحوص المركز أن الدماغ مازال متعفناً فإنه يتوجب عليه إعادة كل مراحل العلاج من جديد. أما في الحالات المستعصية يجب عزله في مستشفى غْوانتانامو للأمراض العقلية الذكورية النووية بصفة دائمة.

8- بعد نجاح كل مراحل العلاج يجب على هذا الرجل أن « يْسْطاجي » عشر سنوات داخل القرى النسائية ليترسخ لديه مفهوم المساواة مع المرأة ويحصل آنذاك على شهادة تسمح له بالزواج. و في جل الحالات لن يستطيع الحصول على رخصة الزواج قبل سن الخامسة و الستين لأن دماغه في تلك السن يكون قد وصل إلى نضج دماغ الأنثى من سن العشرين.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
تحميل...